أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

السيسي: نتنياهو سألني عن تسليح الجيش المصري.. وهذا كان ردي

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفاصيل من لقاءاته المباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متحدثًا عن سؤال وجهه إليه الأخير بشأن استمرار مصر في تسليح جيشها وتحديث قدراته العسكرية، ومؤكدًا أن امتلاك القوة يمثل ضرورة لحماية الأمن القومي المصري والحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة مضطربة.

وقال السيسي، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة أكاديمية الشرطة، الخميس، إن نتنياهو سأله بشكل مباشر: «لماذا تتسلحون؟»، موضحًا أنه رد عليه بأن مصر لا تنظر إلى القوة الإسرائيلية باعتبارها تهديدًا لها، وينبغي بالمقابل التعامل مع القدرات العسكرية المصرية بالمنطق نفسه.

وشدد الرئيس المصري على أن بلاده تحتاج إلى امتلاك القوة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن بناء القدرات العسكرية والشرطية المصرية يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى ردع التهديدات وحماية مكتسبات السلام.

السيسي يرفض التشكيك في نوايا مصر تجاه إسرائيل

وفي سياق متصل، رد السيسي على تصريحات لمسؤول إسرائيلي تحدث فيها عن عدم إقدام مصر على مهاجمة إسرائيل بسبب مخاوف مرتبطة بسيناء، متسائلًا عن استمرار التفكير بهذه الطريقة، رغم مرور نحو خمسة عقود على توقيع اتفاقية السلام بين البلدين.

وأكد الرئيس المصري أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد أو تهديد استقرار المنطقة، مشددًا على أن أولويات القاهرة تتمثل في حماية أراضيها وصون مصالح شعبها والحفاظ على أمنها القومي.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب مواقف إسرائيلية أثارت جدلًا بشأن العلاقات مع مصر، خصوصًا بعد تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي حذر من تداعيات أي هجوم مصري على إسرائيل، في تصريحات ربطت بين هذا الاحتمال ومستقبل سيناء.

الدولة الفلسطينية مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط

وتطرق السيسي إلى طبيعة الحوارات التي جمعته بنتنياهو منذ عام 2013، موضحًا أنه حرص خلال تلك اللقاءات على التأكيد أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تمثل مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الشامل في الشرق الأوسط.

واعتبر أن حل القضية الفلسطينية يشكل فرصة حقيقية لإرساء سلام دائم في المنطقة، وتهيئة الظروف أمام اندماج إقليمي قائم على تسوية عادلة للصراع.

وجدد الرئيس المصري تمسك القاهرة بحل الدولتين، باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم، مؤكدًا أن معالجة جذور النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تظل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

القاهرة ترد على تصريحات سموتريتش بشأن سيناء

وكان السيسي قد أثار، خلال احتفالية القوات المسلحة بالندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، تساؤلات بشأن وجود مخاوف إسرائيلية من نوايا مصر تجاه أراضيها، مشددًا على أن الهدف الأساسي للقاهرة هو حماية أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها.

وفي المقابل، رد مصدر مصري مطلع على التصريحات الإسرائيلية، معتبرًا أنها تتزامن مع احتفالات مصر بذكرى انتصارات أكتوبر، ومؤكدًا قدرة الدولة المصرية على حماية أراضيها وصون استقلالها في مواجهة أي تهديدات.

وأضاف المصدر أن التصريحات المتعلقة بسيناء ومخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تمثل، بحسب وصفه، محاولة لاستغلال التصعيد السياسي لتحقيق أهداف انتخابية ضيقة، بدلًا من الإسهام في تهدئة الأوضاع الإقليمية.

اتفاقية السلام إطار حاكم للعلاقات بين البلدين

وتستند العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى معاهدة السلام الموقعة عام 1979، التي أنهت عقودًا من الصراع العسكري المباشر بين الجانبين، ومهدت لاستعادة مصر سيادتها على شبه جزيرة سيناء.

وتؤكد القاهرة تمسكها باتفاقية السلام باعتبارها إطارًا حاكمًا للعلاقات الثنائية، مع التشديد على ضرورة احترام السيادة الوطنية، وتجنب التصريحات التي من شأنها زيادة التوتر، والعمل على تسوية النزاعات الإقليمية بالوسائل السياسية.

وتعكس تصريحات السيسي تمسك مصر بمعادلة تقوم على تعزيز قدراتها الدفاعية، والحفاظ على السلام، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة باعتبارها أحد الشروط الأساسية لتحقيق استقرار مستدام في الشرق الأوسط.

التعليقات مغلقة.