أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الشرطة الإسبانية تفكك شبكتين لتهريب المهاجرين بين سبتة وفرنسا

جريدة أصوات

أعلنت الشرطة الإسبانية توقيف ثمانية أشخاص في قضيتين منفصلتين تتعلقان بتهريب مهاجرين في وضعية غير نظامية، إحداهما تنشط بين مدينة سبتة وشبه الجزيرة الإيبيرية، فيما تتولى الثانية نقل مهاجرين من إسبانيا نحو فرنسا.

وفي القضية الأولى، أوقفت السلطات الإسبانية خمسة أشخاص للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة كانت تنشط في نقل المهاجرين من سبتة إلى جنوب إسبانيا عبر القوارب، مقابل مبالغ مالية تصل إلى آلاف الدولارات.

وأوضحت الشرطة الإسبانية أن أفراد الشبكة كانوا يتقاضون ما يصل إلى 10 آلاف و500 دولار عن كل مهاجر مقابل الرحلة البحرية، مشيرة إلى أن أربعة من الموقوفين كانوا يتولون إيواء مهاجرين في وضعية غير نظامية داخل منازل وأماكن مؤقتة في سبتة، قبل ترتيب نقلهم عبر مضيق جبل طارق.

وكانت الشبكة تعتمد، وفق المعطيات التي كشفت عنها الشرطة، على سائقي قوارب يتم اختيارهم بناء على خبرتهم في الملاحة وقدرتهم على تنفيذ مناورات سريعة لتفادي عمليات المراقبة والتفتيش.

وجرى توقيف اثنين من المشتبه فيهم بمدينة سبتة، فيما أوقف اثنان آخران بمدينة لينيا دي لا كونثيبثيون بإقليم الأندلس. كما أودع مشتبه فيه خامس السجن في انتظار محاكمته، للاشتباه في تقاضيه نحو 8 آلاف يورو عن كل مهاجر.

وتشتبه السلطات في أن هذا الأخير حاول، ليلة 14 غشت الجاري، نقل سبعة مهاجرين على متن قارب صغير يفتقر إلى شروط السلامة الأساسية، قبل تدخل المصالح الأمنية.

وتأتي هذه العملية في ظل التدفقات الكبيرة للمهاجرين التي شهدتها مدينة سبتة خلال شهر يوليوز، بعدما دخل إليها عشرات الآلاف سباحة أو سيرا على الأقدام، في ظروف فوضوية خلفت عددا من الوفيات.

وفي قضية منفصلة، أعلنت الشرطة الإسبانية تفكيك شبكة أخرى يشتبه في تنظيمها لأكثر من 20 عملية نقل غير نظامية للمهاجرين بين إسبانيا وفرنسا.

وأفادت الشرطة بأن التحقيق، الذي جرى بتنسيق مع السلطات الفرنسية، مكّن من تحديد منظمة تتكون من ثلاثة أشخاص، يشتبه في تورطهم في نقل مهاجرين من إقليم أليكانتي نحو فرنسا، خصوصا عبر المعبر الحدودي لا خونكيرا-لو بيرتوس.

وانطلقت التحقيقات بناء على معلومات قدمتها السلطات الفرنسية، بعدما رصدت عمليات عبور متكررة للحدود بواسطة سيارة مرتبطة بالمشتبه فيه الرئيسي. وبين ماي ويونيو 2026، يشتبه في أنه قام بما لا يقل عن سبع رحلات على المسار نفسه بين أليكانتي والأراضي الفرنسية.

وبفضل تحليل تحركات المشتبه فيه وتبادل المعلومات بين السلطات الإسبانية والفرنسية، تمكن المحققون من إثبات تنفيذ الشبكة لأكثر من 20 عملية نقل للمهاجرين في وضعية غير نظامية عبر الحدود.

وبحسب الشرطة، كان أفراد الشبكة يتقاضون نحو 200 يورو عن كل مهاجر، فيما كانت السيارة الواحدة تقل ما بين خمسة وستة أشخاص في كل رحلة، ما مكن الشبكة، وفق تقديرات المحققين، من تحقيق أرباح تقارب 100 ألف يورو.

وفي إطار التحقيق، نفذت الشرطة الإسبانية، بناء على أمر أوروبي للتحقيق صادر عن السلطات الفرنسية، عملية تفتيش لمنزل المشتبه فيه الرئيسي في أليكانتي، إلى جانب فحص بياناته المالية.

وأسفرت العملية عن حجز 3190 يورو نقدا، ووثائق شخصية وأخرى مرتبطة بمركبات، فضلا عن بطاقات تحمل عروض خدمات سيارات أجرة ورقم الهاتف الذي كان يستخدمه المشتبه فيه.

وأوقفت السلطات المشتبه فيه الرئيسي أثناء محاولته عبور الحدود على متن إحدى مركباته، برفقة عدد من المهاجرين في وضعية غير نظامية، لتتواصل التحقيقات بشأن باقي أفراد الشبكة والعمليات التي يشتبه في وقوفهم وراءها.

التعليقات مغلقة.