احتضنت مدينة مراكش، مساء الجمعة 21 غشت 2026، لقاءً تواصلياً لحزب الحركة الشعبية تحت شعار «Let’s Talk»، ترأسه الأمين العام للحزب محمد أوزين، بحضور عدد من القيادات والفعاليات الحزبية الجهوية والإقليمية، إلى جانب الأطر والمناضلين ووكلاء اللوائح الانتخابية، وذلك في إطار الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وشكل اللقاء، المنظم بمنطقة تاركة، محطة سياسية وتنظيمية لتعزيز التواصل بين القيادة الوطنية والتنظيمات المحلية والجهوية، ورص الصفوف استعداداً لمنافسة انتخابية مرتقبة على مستوى مختلف دوائر جهة مراكش–آسفي.

وفي صدارة الدينامية التنظيمية للحزب بالجهة، برز اسم النقيب مولاي سليمان العمراني، وكيل لائحة الحركة الشعبية بدائرة جليز–النخيل، باعتباره أحد الوجوه التي يراهن عليها الحزب لتعزيز حضوره الميداني وتعبئة مناضليه وتقوية التواصل مع المواطنين.
ويأتي ذلك في سياق توجه حركي يقوم على إعادة ترتيب البيت التنظيمي، واستقطاب الكفاءات، وتعزيز الحضور الميداني، مع جعل القرب من المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم من أبرز مرتكزات المرحلة المقبلة.
وخلال لقاء «Let’s Talk»، شدد الأمين العام محمد أوزين على أهمية التواصل المباشر والقرب من المواطنين، مؤكداً أن العمل السياسي يقتضي الإنصات إلى انشغالات المواطنين والحضور المستمر إلى جانبهم.

كما شكل اللقاء مناسبة لاستعراض عدد من مضامين ما يسميه الحزب «التعاقد الحركي»، خاصة ما يرتبط بالقدرة الشرائية والصحة والتعليم والسكن وحماية المستهلك ودعم الطبقة الوسطى وضبط السوق الوطنية، وهي ملفات يسعى الحزب إلى تعزيز حضورها ضمن خطابه وبرنامجه الانتخابي.
وعلى مستوى الترشيحات، بدأت الحركة الشعبية في الكشف عن عدد من الأسماء التي ستخوض غمار الانتخابات التشريعية بجهة مراكش–آسفي. ويبرز ضمنها النقيب مولاي سليمان العمراني بدائرة جليز–النخيل، إلى جانب عبد الصادق بيطاري بدائرة المدينة–تسلطانت–سيدي يوسف، وإبراهيم المعيطي، رئيس جماعة الوداية، وكيلاً للائحة الحزب بدائرة المنارة.
كما تشمل الترشيحات عدداً من أقاليم الجهة، من بينهم عبد السلام باكوري عن دائرة الرحامنة، وعوض عمارة عن شيشاوة، وإبراهيم أوتكارت عن الحوز، وعادل السباعي عن آسفي، في إطار مساعٍ لتغطية مختلف الدوائر بوجوه ذات حضور محلي وقدرة على التواصل والترافع عن قضايا الساكنة.
وتندرج هذه الدينامية ضمن توجه يسعى إلى تحويل التنظيم الحزبي إلى فضاء مفتوح أمام المواطنين، وليس مجرد حضور موسمي مرتبط بالانتخابات. وفي هذا السياق، يندرج افتتاح مقر جديد للحزب بتامنصورت، باعتباره إحدى المحطات التي تعكس رغبة الحركة الشعبية في توسيع حضورها الميداني وتقوية صلتها بالساكنة.
وتكتسي جهة مراكش–آسفي أهمية انتخابية بالنظر إلى اتساع مجالها الترابي وتعدد دوائرها، من مراكش إلى آسفي والصويرة والرحامنة وشيشاوة والحوز وقلعة السراغنة واليوسفية، ما يجعل التنظيم والتعبئة والتواصل المباشر عوامل حاسمة في المنافسة المقبلة.
وفي مراكش، تتجه الأنظار بشكل خاص إلى دائرة جليز–النخيل، حيث يراهن الحزب على النقيب مولاي سليمان العمراني لقيادة لائحته، في وقت يركز فيه التنظيم على توحيد الصفوف وتعزيز التنسيق بين مختلف مكوناته ورفع مستوى الحضور الميداني.
ويكشف لقاء «Let’s Talk» بمراكش عن انتقال الحركة الشعبية تدريجياً من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التعبئة الفعلية، مع رهان واضح على وحدة الصف والكفاءات والتواصل والقرب من المواطنين.
ويبقى التحدي الأساسي أمام الحزب خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الرؤية التنظيمية والشعارات المرتبطة بالقرب والإنصات إلى حضور انتخابي ملموس، خصوصاً في الدوائر التي تشهد منافسة قوية، وعلى رأسها دائرة جليز–النخيل التي يضع فيها الحزب ثقلاً تنظيمياً وانتخابياً من خلال ترشيح النقيب مولاي سليمان العمراني.

التعليقات مغلقة.