أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب يتجاوز منطق تقديم المساعدات المالية، ليشكل آلية تهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر المستفيدة، عبر مواكبتها للاندماج في سوق الشغل وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية المالية.
وأوضح لقجع أن الهدف الأساسي من هذه البرامج هو الانتقال تدريجياً من مرحلة الاستفادة من الدعم إلى مرحلة مساهمة الأسر في التنمية الاقتصادية، من خلال توفير ظروف تساعدها على تحسين مستوى العيش وتعزيز قدرتها على الاعتماد على الذات.
وفي هذا السياق، أعلن المسؤول الحكومي عن التحضير لإطلاق برنامج جديد موجه لمواكبة الأمهات والأطفال خلال المراحل الأولى من الحياة، يرتكز على تقديم منح مالية مخصصة لفترة الحمل ورعاية الأطفال، بهدف دعم الأسر في مواجهة تكاليف هذه المرحلة الحساسة.
وحسب المعطيات التي كشف عنها لقجع، سيستفيد المستفيدون من دعم مالي بقيمة 1800 درهم عند الحمل الأول، و1200 درهم خلال الحمل الثاني، إضافة إلى منحة شهرية بقيمة 100 درهم للأطفال منذ الولادة إلى غاية بلوغهم سنتين، وذلك للمساهمة في تغطية مصاريف التغذية والتلقيح والرعاية الصحية الأساسية.
كما أشار الوزير إلى أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تواصل تطوير منصة رقمية تعتمد على المعطيات الجغرافية، بهدف تحسين عملية استهداف الأسر المستحقة وضمان توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة.
ويأتي تطوير هذه المنصة في إطار تعزيز نجاعة برامج الحماية الاجتماعية، وتوفير أدوات حديثة تساعد على التخطيط العمومي واتخاذ قرارات أكثر دقة، بما يضمن وصول المساعدات الاجتماعية إلى مستحقيها وفق مقاربة أكثر فعالية وشفافية.
ويراهن المغرب من خلال هذه البرامج على بناء منظومة دعم اجتماعي متكاملة، لا تكتفي بالاستجابة للحاجيات الآنية للأسر، بل تسعى إلى تمكينها اقتصادياً واجتماعياً والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات مغلقة.