أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

القوات المسلحة الملكية تحتفي بالجنرال محمد مقبوب وعدد من العسكريين المحالين على التقاعد

بقلم الأستاذ محمد عيدني – جريدة أصوات

في مبادرة تعكس ثقافة الاعتراف بالعطاء وترسيخ قيم الوفاء والانتماء للمؤسسة العسكرية، نظمت القوات المسلحة الملكية، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، حفلاً تكريمياً على شرف الجنرال دوديفيزيون محمد مقبوب، مفتش سلاح المشاة، بمناسبة إحالته على التقاعد، إلى جانب مجموعة من الضباط وضباط الصف والجنود الذين اختتموا مسارهم المهني خلال السنة الجارية.

وأقيم هذا الحفل بشكل متزامن بكل من نادي الضباط بالرباط وملحقة فوج المقر العام للقوات المسلحة الملكية بالمعمورة بمدينة سلا، بحضور ممثلين عن القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، فضلاً عن أفراد أسر العسكريين المتقاعدين وعدد من قدماء المؤسسة العسكرية.

وشكلت هذه المناسبة محطة للاعتراف بما قدمه المحتفى بهم من خدمات وتضحيات على امتداد سنوات عملهم، واستحضار مساراتهم المهنية التي اتسمت بالانضباط والالتزام والتفاني في أداء الواجب، في إطار المسؤوليات الموكولة إليهم دفاعاً عن الوطن وصوناً لمؤسساته وثوابته.

ويأتي تكريم الجنرال دوديفيزيون محمد مقبوب تقديراً للمسؤوليات التي اضطلع بها خلال مسيرته العسكرية، لاسيما في إطار مهامه مفتشاً لسلاح المشاة، وهي مسؤولية تكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى ارتباطها بمهام التأطير والتتبع والتقييم، والمساهمة في تطوير الأداء العسكري والرفع من مستوى الجاهزية العملياتية.

ولم يقتصر هذا الاحتفاء على المسؤوليات والرتب العسكرية العليا، بل شمل مختلف الفئات والدرجات، من ضباط وضباط صف وجنود، في رسالة مؤسساتية تؤكد تقدير القوات المسلحة الملكية لجميع أبنائها، واعتزازها بما بذلوه من جهود وتضحيات خلال فترة خدمتهم، بصرف النظر عن مواقعهم أو طبيعة المهام التي اضطلعوا بها.

وتعكس هذه المبادرة أهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل المؤسسة العسكرية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز روح الانتماء والتضامن بين الأجيال، والحفاظ على الروابط التي تجمع العسكريين بمؤسستهم حتى بعد انتهاء مسارهم المهني.

كما تجسد هذه الالتفاتة قيم الوفاء والتقدير والاعتزاز بالانتماء إلى مؤسسة تقوم على الانضباط وروح المسؤولية والتضحية ونكران الذات، وهي قيم تظل حاضرة في مختلف مراحل الحياة المهنية والعسكرية.

وفي ختام الحفل، جرى توزيع شهادات تقديرية وهدايا رمزية على المحتفى بهم، تعبيراً عن الامتنان لما قدموه من خدمات طيلة سنوات تحملهم للمسؤولية، وذلك في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والتقدير، بحضور أفراد عائلاتهم ورفاق دربهم المهني.

إن الإحالة على التقاعد لا تعني نهاية العلاقة بالمؤسسة العسكرية، بقدر ما تمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة تستحضر فيها حصيلة سنوات من الالتزام والعطاء والتضحية. ومن هذا المنطلق، يشكل تكريم الجنرال محمد مقبوب وباقي العسكريين المتقاعدين مناسبة لتجديد الاعتراف بكل من جعل خدمة الوطن رسالة ومسؤولية والتزاماً راسخاً.

وتؤكد هذه المبادرة أن الوفاء للمؤسسة العسكرية لا يرتبط فقط بسنوات أداء المهام، بل يمتد ليشمل الاعتزاز بتاريخ أبنائها وتثمين ما قدموه من خدمات في سبيل الوطن.

جريدة أصوات – صوت المهنية والاعتراف بالعطاء.

التعليقات مغلقة.