أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المحكمة الدستورية تسقط مواد من قانون العدول وتقيد أخرى

جريدة أصوات

قضت المحكمة الدستورية المغربية بإلغاء أكثر من خمسين مادة من مشروع قانون مهنة العدول، معتبرة أن عدداً من المقتضيات الواردة فيه لا تتماشى مع أحكام الدستور، خصوصاً ما يتعلق بضمان استمرارية المرفق العام التوثيقي، فيما أكدت في المقابل أن بعض المواد الأخرى لا تثير أي تعارض دستوري، مع تسجيلها لملاحظات تفسيرية وتقييدية على بعضها.

وبحسب حيثيات القرار، شمل التصريح بعدم المطابقة للدستور مواد محددة، من بينها المواد 8 و53 (في فقرتيها الأولى والثانية) و67 (البند الأول)، إضافة إلى مواد واسعة تمتد من المادة 140 إلى غاية المادة 194، والتي رأت فيها المحكمة إخلالاً بمبادئ تنظيم المرفق العام وعدم احترام لاختصاص المشرّع.

في المقابل، أقرت المحكمة بدستورية عدد من المواد الأخرى، من بينها 37 و50 و51 و55 (الفقرة الثانية) و63 (الفقرة الأولى) و77 (في فقرتيها الثانية والثالثة)، معتبرة أنها لا تتعارض مع مقتضيات الدستور.

كما أولت المحكمة أهمية خاصة للمادة 120، حيث أكدت عدم مخالفتها للدستور، لكنها شددت على ضرورة تأويلها بشكل يحد من أي توسع في صلاحيات وزير العدل، موضحة أن إحالة مقترحات اللجنة التأديبية على السلطة الحكومية المكلفة بالعدل لا تمنح الوزير حق إعادة النظر في المقررات، بل يقتصر دوره على تنفيذها واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية المترتبة عنها.

وفي ما يتعلق بالمادة 53، المرتبطة بتوثيق العقود لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة سمعية أو نطقية، اعتبرت المحكمة أن الصياغة الحالية تتضمن إخلالاً بمبدأ المساواة الفعلية، ولا توفر ضمانات كافية للحماية القانونية لهذه الفئة، ما استوجب التصريح بعدم دستوريتها في فقرتيها الأولى والثانية.

وأوضحت المحكمة أن جزءاً كبيراً من المواد التي تم إسقاطها أثيرت تلقائياً من طرفها، خاصة المادة 8 المتعلقة بحالات التنافي، إلى جانب المواد من 140 إلى 194، التي اعتُبر أنها تمس باستمرارية المرفق العام التوثيقي وتفتقر إلى الضوابط الدستورية الكافية.

ويأتي هذا القرار بناءً على إحالة تقدم بها 93 نائباً بمجلس النواب، حيث أمرت المحكمة بتبليغه إلى رئيس الحكومة ورئيسي غرفتي البرلمان، مع نشره في الجريدة الرسمية للمملكة المغربية، ليصبح بذلك مرجعاً قانونياً ملزماً في ما يتعلق بمراجعة مضامين مشروع القانون.

التعليقات مغلقة.