أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حاتم حراث.. من خنيفرة إلى فاس مسار قضائي عنوانه خدمة العدالة

جريدة أصوات/ البداوي معاذ

لا تُبنى الثقة في مؤسسة العدالة بالشعارات، وإنما بالممارسة اليومية، وبحسن استقبال شكايات المواطنين، والتعامل مع القضايا بمسؤولية وتجرد، وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز. ومن هذا المنطلق، ارتبط اسم الأستاذ حاتم حراث، خلال فترة توليه مهام وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، لدى عدد من المواطنين بصورة المسؤول القضائي الذي كان حريصًا على أداء مهامه في إطار القانون، بما عزز لديهم الشعور بأن النيابة العامة تمارس دورها في حماية الحقوق وصيانة النظام العام.

 

 

وقد عبر عدد من المواطنين بخنيفرة، في مناسبات مختلفة، عن ارتياحهم لما لمسوه من جدية في التعاطي مع العديد من الشكايات والملفات، ومن حرص على احترام المساطر القانونية، والتعامل مع الجميع وفق مبدأ المساواة أمام القانون. وساهم ذلك، في نظرهم، في تعزيز الثقة في مؤسسة النيابة العامة، وترسيخ قناعة بأن العدالة تظل الملاذ الذي يلجأ إليه المواطن دفاعًا عن حقوقه ومصالحه المشروعة.

 

كما أن المرحلة التي قاد فيها الأستاذ حاتم حراث النيابة العامة بخنيفرة تميزت، في نظر العديد من المواطنين، بحضور مؤسساتي يعكس المسؤولية والالتزام، حيث ظلت النيابة العامة حاضرة في مواكبة مختلف القضايا التي تهم الرأي العام المحلي، مع الحرص على احترام الضمانات القانونية التي يكفلها الدستور والقانون لجميع الأطراف.

 

إن النجاح الحقيقي لأي مسؤول قضائي لا يقاس فقط بعدد الملفات التي يعالجها، وإنما بالأثر الذي يتركه في نفوس المواطنين، وبقدرته على ترسيخ الثقة في القضاء، وإشعار الجميع بأن القانون يطبق على الجميع دون استثناء. وهي قيم يرى كثيرون أنها شكلت إحدى السمات التي ميزت فترة عمل الأستاذ حاتم حراث بخنيفرة.

 

واليوم، ومع تعيينه وكيلاً لجلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، تتجه الأنظار إلى هذه المحطة الجديدة، بالنظر إلى أهمية المحكمة ومكانتها داخل المنظومة القضائية. ويأمل عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن العام أن يواصل الأستاذ حاتم حراث النهج نفسه القائم على الجدية، والاستقامة، واحترام القانون، وأن يسهم في تعزيز النجاعة القضائية، وترسيخ قيم العدالة والمحاسبة، بما يخدم مصالح المتقاضين ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسة القضائية.

 

إن المسؤولية القضائية ليست امتيازًا، بل هي تكليف يقتضي النزاهة والشجاعة في تطبيق القانون، والحياد في اتخاذ القرار، والإنصاف في حماية الحقوق. وهي مبادئ تبقى الأساس الذي تقوم عليه دولة الحق والقانون، والركيزة التي ينتظر المواطن أن تظل حاضرة في كل مراحل عمل النيابة العامة.

 

ويبقى الأمل معقودًا على أن تشكل هذه التجربة الجديدة بمدينة فاس امتدادًا لمسار مهني قائم على خدمة العدالة، وأن تسهم في تكريس قيم سيادة القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز ثقة المواطنين في القضاء، بما ينسجم مع الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة، ويكرس قضاءً مستقلًا، منصفًا، وقريبًا من انتظارات المواطنين.

التعليقات مغلقة.