أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب بين المخاطر والفرص الاقتصادية تقرير جديد يخفف المخاوف من التضخم

جريدة أصوات

يواجه الاقتصاد المغربي ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين. ومع ذلك، يكشف تقرير استراتيجي حديث عن صورة أكثر وضوحًا للوضع الاقتصادي بالمملكة، مستبعدًا بشكل كبير حدوث موجة تضخمية حادة.

صدر التقرير، بعنوان “Strategy” عن مركز أبحاث بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش، وقدم خريطة مفصلة للمخاطر والفرص المحتملة التي قد تواجه الاقتصاد المغربي، مع تقييم احتمالات كل منها وتأثيرها على الأسواق المالية.

المخاطر الاقتصادية

وحسب الوثيقة، يواجه الاقتصاد المغربي عدة مخاطر محتملة، على رأسها الهشاشة المناخية، لا سيما الإجهاد المائي، الذي يعتبر مرجح الحدوث وله تأثير اقتصادي كبير. كما حذر التقرير من تأثير محتمل على أسعار النفط في حال حدوث إغلاق لمضيق هرمز، معتبرًا أن احتمال هذا السيناريو مرتفع جدًا.

على الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى احتمال توسع نطاق الصراع بين إسرائيل وإيران بدرجة متوسطة، مع تأثير اقتصادي ومالي مهم، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيو-اقتصادية العالمية، وهو ما يعتبر مرجحًا ولديه تأثير كبير على الأسواق.

ورغم هذه المخاطر، رأى التقرير أن احتمالية عودة التضخم لمستويات مرتفعة تبقى ضعيفة، كما أن السياسة الجمركية الجديدة للإدارة الأمريكية قد يكون لها تأثير محدود جدًا على الاقتصاد المغربي والأسواق المالية.

على الجانب الإيجابي، أبرز التقرير عدة فرص قد تدعم الاقتصاد المغربي. يأتي في مقدمتها الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، الذي يعد عاملاً محققًا وله تأثير اقتصادي ملموس.

كما توقعت الوثيقة أن تشكل مشاريع استضافة المغرب لكأس العالم 2030 فرصة واعدة بدرجة مرتفعة جدًا، مع انعكاسات ملموسة على البنية التحتية والسياحة. إضافة إلى ذلك، يعد تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر والتخزين الطاقي وتنفيذ الاستراتيجية الغازية الوطنية من الفرص التي قد تحقق تأثيرًا كبيرًا على الاقتصاد المغربي، مع تأثير متوسط على الأسواق المالية.

يبدو أن المغرب أمام تحديات جيوسياسية ومناخية حقيقية، لكنها تأتي موازية بفرص اقتصادية استراتيجية يمكن أن تعزز من نموه واستقراره. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى ارتفاع التضخم عاملاً أقل تهديدًا، بينما تظل المشاريع الكبرى والفرص الدولية عناصر مهمة لدعم الاقتصاد المغربي في المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.