أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أن المغرب جعل السلامة الطرقية في صلب جهوده الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، مجددا التزام المملكة بدعم التعاون الدولي للحد من حوادث السير وحماية الأرواح.
وجاء ذلك خلال مشاركة الوزير، يوم الاثنين، في مؤتمر المانحين لصندوق الأمم المتحدة للسلامة الطرقية، المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أبرز أن المغرب يعتز بالشراكة التي تجمعه بالصندوق، ويواصل، بصفته رئيسا للمجلس الاستشاري للصندوق، دعم مهمته الهادفة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال السلامة الطرقية.
وأوضح قيوح أن مؤتمر المانحين لا يقتصر على تعبئة الموارد المالية، بل يشكل منصة لتعزيز العمل الجماعي وتنسيق الجهود الدولية من أجل بناء مستقبل أكثر أمانا والحد من الخسائر البشرية الناجمة عن حوادث السير.
وأشار الوزير إلى أن مستعملي الدراجات النارية يعدون من أكثر الفئات عرضة لحوادث السير، وهو ما دفع المغرب إلى جعل سلامتهم أولوية وطنية ضمن استراتيجيته في مجال السلامة الطرقية.
وفي هذا السياق، ذكّر بإطلاق “جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية” خلال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، الذي احتضنته مدينة مراكش في فبراير 2025، باعتبارها مبادرة تروم تشجيع الابتكار وتثمين الجهود الرامية إلى تحسين السلامة على الطرق.
كما أبرز أن المملكة أطلقت، بالتوازي مع ذلك، “قرية السلامة الطرقية”، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية ارتداء الخوذة الواقية لدى مستعملي الدراجات النارية، والتحسيس بمخاطر الطريق، إلى جانب دعم توزيع الخوذات الواقية للرفع من مستويات الوقاية.
ويهدف مؤتمر المانحين إلى تعبئة 10.6 ملايين دولار لتمويل أنشطة صندوق الأمم المتحدة للسلامة الطرقية خلال النصف الثاني من “عقد العمل من أجل السلامة الطرقية”، وذلك على هامش الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن السلامة الطرقية.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الأطراف الدولية، من بينها فرنسا وجامايكا، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسلامة الطرقية، ومكتب اللجان الإقليمية للأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب حضور المبعوث الأممي للسلامة الطرقية جان تود، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس.

التعليقات مغلقة.