كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن عدداً كبيراً من الأسر المغربية واصل مواجهة ضغوط مالية خلال الفصل الثاني من سنة 2026، حيث اضطرت نحو أربع أسر من كل عشر إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها، في ظل استمرار تراجع مؤشرات الثقة والقدرة الشرائية.
وأفادت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، الصادرة عن المندوبية اليوم الأربعاء، بأن 58,7 في المائة من الأسر المغربية أكدت أن مداخيلها كانت كافية لتغطية نفقاتها، فيما صرحت 38,7 في المائة بأنها اضطرت إلى استهلاك مدخراتها أو الاستدانة لمواجهة المصاريف، في حين لم تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من دخلها 2,6 في المائة فقط.
وأظهرت المعطيات أن رصيد مؤشر الوضعية المالية الحالية للأسر استقر عند ناقص 36,1 نقطة، ما يعكس استمرار النظرة السلبية للأسر تجاه أوضاعها المالية.
وفي ما يتعلق بقدرة الأسر على اقتناء السلع المستديمة، مثل الأثاث والأجهزة المنزلية والتجهيزات الإلكترونية، اعتبرت 65,3 في المائة من الأسر أن الظروف الحالية غير ملائمة لإجراء مثل هذه المشتريات، مقابل 14,7 في المائة فقط رأت أنها مناسبة، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 50,6 نقطة.
وتعد السلع المستديمة من المقتنيات التي تتطلب قدرة إنفاق إضافية، إذ تُستخدم لفترات طويلة وتشمل الأثاث المنزلي والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، ما يجعل الإقبال عليها مؤشراً على مستوى ثقة الأسر في أوضاعها الاقتصادية.
وعلى صعيد تقييم الوضعية المالية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، أفادت 43,8 في المائة من الأسر بأن أوضاعها المالية شهدت تدهوراً، في حين اعتبرت 4,9 في المائة فقط أنها تحسنت، ليستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 38,9 نقطة، وهو ما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأسر المغربية.

التعليقات مغلقة.