تتجه أنظار عشاق كرة القدم، اليوم الأحد، إلى المواجهة الودية المرتقبة التي تجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره النرويجي، في إطار استعدادات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026، في اختبار قوي يضع “أسود الأطلس” أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية الصاعدة خلال السنوات الأخيرة.
ويخوض المنتخب النرويجي المباراة بمعنويات مرتفعة بعد مسار مميز في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى المونديال، حيث تمكن من تصدر مجموعته برصيد 24 نقطة محققاً خمسة انتصارات متتالية، متفوقاً على المنتخب الإيطالي الذي فشل في بلوغ النهائيات.
وأكد المنتخب الإسكندنافي تطوره اللافت من خلال امتلاكه أحد أقوى الخطوط الهجومية في التصفيات، بعدما سجل لاعبوه 37 هدفاً مقابل استقبال خمسة أهداف فقط، ليضمنوا التأهل المباشر إلى كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخهم بعد مشاركات سابقة أعوام 1938 و1994 و1998.
ويقود المنتخب النرويجي جيل ذهبي من اللاعبين يتقدمهم النجم إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي سجل 16 هدفاً خلال التصفيات، إلى جانب قائد المنتخب وصانع ألعابه مارتن أوديغارد، لاعب أرسنال الإنجليزي. كما تضم التشكيلة أسماء بارزة أخرى من بينها ألكسندر سورلوث ويوليان ريرسون وكريستوفر آيير.
وتعكس القيمة السوقية المرتفعة للمنتخب النرويجي حجم الإمكانات التي يتوفر عليها، إذ تتجاوز القيمة الإجمالية للاعبيه 589.9 مليون يورو، ما يجعله من بين المنتخبات الأوروبية التي حققت أكبر نمو على مستوى قيمة اللاعبين خلال السنوات الأخيرة.
وتحمل المواجهات بين المغرب والنرويج ذكريات خاصة، أبرزها اللقاء الذي جمع المنتخبين في كأس العالم 1998 بفرنسا، وانتهى بالتعادل بهدفين لمثلهما، في مباراة ما تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير المغربية.
وبالنسبة للمنتخب المغربي، تشكل هذه المواجهة فرصة مهمة للناخب الوطني محمد وهبي من أجل الوقوف على جاهزية عناصره واختبار بعض الخيارات التكتيكية قبل خوض أولى مباريات “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم أمام المنتخب البرازيلي الأسبوع المقبل.
من جهتها، تدخل النرويج البطولة العالمية بطموحات كبيرة رغم وقوعها في مجموعة قوية تضم فرنسا والسنغال والعراق، حيث ستسعى إلى تحقيق انطلاقة إيجابية تؤكد التطور الذي عرفته الكرة النرويجية خلال السنوات الأخيرة.
وتعد مباراة اليوم محطة مهمة للمنتخبين معاً، وفرصة للوقوف على مستوى الاستعداد قبل دخول غمار المنافسة الرسمية في أكبر حدث كروي عالمي.

التعليقات مغلقة.