أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تقرير: البيروقراطية تعرقل الخدمات

جريدة أصوات

كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن استمرار مجموعة من الاختلالات التي تؤثر على جودة المرفق العام وتحد من تطوير العلاقة بين الإدارة والمواطن، مؤكداً أن البيروقراطية وتعقيد المساطر الإدارية ما زالا من أبرز العراقيل التي تواجه المرتفقين.

وأوضح التقرير أن الإجراءات الإدارية المعقدة، إلى جانب السلوكيات الإدارية التقليدية، تواصل إبطاء وتيرة الخدمات وتعطيل الحركة الاقتصادية، الأمر الذي ينعكس سلباً على مناخ الثقة في الإدارة العمومية ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وسجلت المؤسسة أيضاً ضعفاً في التواصل المؤسساتي المصاحب لتنفيذ المشاريع والسياسات العمومية، معتبرة أن غياب المعلومة الواضحة والكافية يحرم المواطنين من معرفة حقوقهم وشروط الاستفادة من الخدمات، ويؤدي إلى حالة من الغموض واللايقين، بما يساهم في ارتفاع عدد التظلمات التي كان بالإمكان تفاديها من خلال اعتماد تواصل أكثر فعالية وشفافية.

وفي السياق ذاته، انتقد التقرير استمرار بعض الإدارات في عدم الرد على مراسلات المواطنين أو التأخر في معالجتها، معتبراً أن هذا السلوك يمثل إخلالاً بواجب التعاون والتنسيق المؤسساتي، كما يمس بحق المرتفق في الحصول على جواب واضح وفي آجال معقولة بشأن طلباته وتظلماته.

وعلى مستوى التحول الرقمي، أشار التقرير إلى أن بعض القطاعات اكتفت برقمنة المساطر الإدارية دون مراجعة بنيتها أو تبسيطها، حيث لا يزال المرتفقون مطالبين، في عدد من الحالات، بإيداع وثائق ورقية رغم استكمال الإجراءات عبر المنصات الإلكترونية، وهو ما يفقد الرقمنة أهدافها المتمثلة في تسهيل الخدمات وتقليص التعقيدات الإدارية.

كما رصد التقرير استمرار ضعف التنسيق والالتقائية بين الإدارات والمؤسسات العمومية، معتبراً أن غياب التنسيق يؤدي إلى تكرار الجهود وتضارب التدخلات، فضلاً عن تعثر معالجة ملفات المواطنين وضياع حقوقهم بين مختلف المصالح الإدارية.

وأكدت مؤسسة وسيط المملكة، من خلال خلاصات تقريرها السنوي، أن تجاوز هذه الإشكالات يظل رهيناً بإصلاح حقيقي للمساطر الإدارية، وتعزيز التواصل المؤسساتي، وتفعيل الرقمنة بشكل شامل يركز على تبسيط الإجراءات، إلى جانب تحسين التنسيق بين مختلف الإدارات بما يضمن خدمات عمومية أكثر نجاعة واستجابة لانتظارات المواطنين.

التعليقات مغلقة.