تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء 8 شتنب إلى مدينة فاس التي تستعد لاحتضان محطتين سياسيتين بارزتين في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر وسط تصاعد وتيرة التعبئة التنظيمية والتواصلية للأحزاب السياسية.
ويضع “حزب الأصالة والمعاصرة” اللمسات الأخيرة على لقاء تواصلي مرتقب بمدينة فاس، ينتظر أن يحضره فوزي لقجع عضو المكتب السياسي للحزب لتقديم الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي أمام مناضلي الحزب ومناصريه ومرشحيه بالمدينة.
وتأتي هذه المحطة في أعقاب سلسلة من اللقاءات التنظيمية التي عقدها الحزب بعدد من مناطق فاس ولا سيما بالدائرة الجنوبية في إطار الاستعداد للاستحقاق التشريعي وتعزيز الحضور الميداني لقواعده.
وكانت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة قد أكدت أن برنامجها الانتخابي يرتكز على مقترحات تعتبرها قابلة للتنفيذ، فيما سبق لفوزي لقجع أن قدم خلال لقاء سابق بفاس تصورات الحزب بشأن عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، من بينها القدرة الشرائية وأوضاع المتقاعدين.
وفي الجهة المقابلة، يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار بدوره لتنظيم محطة تواصلية بمدينة فاس، بحضور رئيس الحكومة ورئيس الحزب عزيز أخنوش في إطار برنامج التعبئة الانتخابية وتعزيز التواصل مع القواعد والمناضلين والناخبين.
وتأتي التحركات المتزامنة للحزبين في ظل منافسة سياسية متصاعدة بمدينة فاس، التي تعد من أبرز الدوائر الانتخابية بالمملكة، حيث تسعى مختلف التنظيمات السياسية إلى تعزيز مواقعها وانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية.
وتكتسي محطتا الغد أهمية خاصة بالنظر إلى احتمال حضور قيادات وطنية وازنة، ما قد يمنح المشهد السياسي المحلي زخما إضافيا ويحول المدينة إلى إحدى أبرز ساحات التنافس الانتخابي خلال المرحلة الحالية.
كما ستشكل درجة الحضور والتعبئة خلال هذه اللقاءات مؤشراً على مدى قدرة كل حزب على “mobiliser” قواعده وتنظيم صفوفه خصوصا مع اقتراب موعد الاقتراع ودخول الأحزاب مرحلة أكثر كثافة في التواصل السياسي والميداني.
وبينما يراهن الأصالة والمعاصرة على تقديم برنامجه وتعزيز حضوره التنظيمي، يسعى التجمع الوطني للأحرار بدوره إلى ترسيخ موقعه داخل الخريطة السياسية بفاس في سباق مفتوح قد تكون نتائجه حاسمة في تحديد موازين القوى داخل الدائرة.
وهكذا، تبدو فاس مقبلة على محطة سياسية لافتة عنوانها الأبرز استعراض القوة التنظيمية، وحشد الأنصار، وتسويق البرامج الانتخابية، في انتظار ما ستفرزه الأسابيع الأخيرة من الحملة من تحولات في خريطة المنافسة على المقاعد البرلمانية.

التعليقات مغلقة.