أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين في كلمة أمام مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالعاصمة الفرنسية باريس، أن الرؤية التنموية للمغرب تقوم على ربط الأداء الاقتصادي بالأثر الاجتماعي المباشر، مشدداً على أن المؤشرات الرقمية ومعدلات النمو لا تكتسب معناها الحقيقي إلا عندما تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح أخنوش أن هذا التوجه يتجسد بشكل أساسي في ورش الحماية الاجتماعية، الذي انتقل، بحسبه، من مجرد التزام سياسي إلى واقع يستفيد منه ملايين المغاربة. وأبرز أن التأمين الإجباري عن المرض يشمل حالياً نحو 11 مليون مواطن من الفئات الهشة، مع تحمل الدولة بشكل كامل واجبات انخراطهم، إضافة إلى إدماج 3.9 ملايين مستفيد من فئة العمال غير الأجراء القادرين على المساهمة.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الحكومة أن آلية الدعم الاجتماعي المباشر شكلت تحولاً في طريقة تدبير السياسات الاجتماعية، بعدما تم الانتقال من برامج متفرقة إلى دعم مباشر للأسر. وأفاد بأنه جرى تحويل نحو 51 مليار درهم إلى حسابات حوالي 4 ملايين أسرة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2023 إلى ديسمبر 2025، بمبالغ شهرية تراوحت بين 500 و1350 درهماً.
وشدد أخنوش على أن الاستثمار في كرامة الأسرة المغربية يمثل، في نظره، المعيار الأساسي لقياس نجاح السياسات العمومية، مشيراً إلى الدور الذي يؤديه السجل الاجتماعي الموحد في استهداف الأسر المستحقة.
وأوضح أن السجل يضم حالياً 5.3 ملايين أسرة، بما يتيح، وفق رئيس الحكومة، ضمان استدامة الدعم وتوجيهه وفق معايير الشفافية والعدالة، فضلاً عن الانتقال إلى نموذج للحماية الاجتماعية أكثر مرونة واستباقية.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذا النموذج يتيح إمكانية ملاءمة مستويات الدعم مستقبلاً مع تطورات أسعار المواد الأساسية، بما يساعد على الحد من انعكاسات التضخم على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

التعليقات مغلقة.