لم يعد مشهد الانتظار الطويل للحافلات بباب دكالة مجرد تأخير عابر، بل صار عنواناً لمعاناة يومية يعيشها المواطنون في صمت. ساعات من الوقوف تحت حرارة الشمس أو قسوة البرد، ازدحام خانق، وغياب أي معلومة واضحة حول مواعيد الوصول… تفاصيل صغيرة في ظاهرها، لكنها تمس في العمق كرامة الإنسان وحقه البسيط في تنقل آمن ومنظم.
إن ما يحدث ليس مجرد اضطراب تقني، بل مؤشر على خلل في تدبير مرفق عمومي أساسي، يفترض أن يكون في صلب أولويات السياسات المحلية. فالسؤال اليوم لم يعد: لماذا تأخرت الحافلة؟ بل:
-
هل يتم احترام دفاتر التحملات كما ينبغي؟
-
أين آليات المراقبة والتقييم؟
-
وهل المواطن حاضر فعلاً في صلب القرار؟
الصويرة مدينة تستحق شبكة نقل عصرية، منتظمة، واضحة المواعيد، تحفظ كرامة الركاب وتضمن عدالة الولوج إلى الخدمات.
المطلوب اليوم ليس بيانات تبريرية، بل إجراءات ملموسة تعيد الثقة إلى المواطن.
فحين يتعثر النقل، تتعثر معه الحياة اليومية.
وحين يغيب التنظيم، تتراجع الثقة في التدبير العمومي.


التعليقات مغلقة.