قال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن عضوية حزبه في الأغلبية الحكومية لا تعني التسليم بأن «العام زين»، مؤكداً أن الحزب سبق له أن عبّر عن ملاحظاته واقترح عدداً من الحلول خلال الولاية الحكومية التي شارفت على نهايتها.
وأوضح بنسعيد، خلال استضافته في برنامج «الطريق إلى انتخابات 2026»، أن التراشق السياسي بين مكونات الأغلبية يأتي في سياق انتهاء الولاية الحكومية، مشيراً إلى أن ميثاق الأغلبية لم يعد قائماً بالنسبة لحزبه.
وأضاف أن مجموعة من المستجدات، من بينها الجفاف والحروب، فرضت على مكونات الأغلبية عقد اجتماعات متكررة للبحث عن حلول، مبرزاً أن عدداً من المقترحات التي تقدم بها حزب الأصالة والمعاصرة لم تحظ بالقبول.
وفي هذا السياق، أشار بنسعيد إلى أن حزبه اقترح إحداث شركات جهوية بهدف المساهمة في الحد من الارتفاع الكبير في أسعار الخضر والفواكه، موضحاً أن هذا المقترح، إلى جانب مقترحات أخرى، تم تضمينه في البرنامج الانتخابي للحزب.
وأكد المسؤول الحزبي أن معالجة إشكالات الغلاء والبطالة تتطلب تغيير المسار والبحث عن حلول عملية، مضيفاً أن الحزب حاول الإجابة عن هذه الملفات من خلال برنامجه الانتخابي، بعيداً عن الخلافات مع باقي مكونات الأغلبية.
وبخصوص تدبير الحكومة لتداعيات زلزال الحوز، قال بنسعيد إن أحزاب الأغلبية لم تختلف بشأن طريقة تدبير الملف، وإنما انصب النقاش أساساً حول آليات تمويل إعادة الإعمار، قبل إحداث صندوق خاص لهذا الغرض.
واعتبر أن إحداث الصندوق مكّن الحكومة من تدبير ملف إعادة الإعمار دون المساس بميزانية الدولة، مشيداً بما وصفه بمجهود الحكومة في مواصلة تنفيذ برامجها، بالتوازي مع تدبير تداعيات الزلزال.
وفي المقابل، أقر بنسعيد بوجود إشكالات مستمرة، لكنه شدد على أهمية عدم التأثير على ميزانية الدولة، متسائلاً عن البدائل التي كانت ستطرح في حال تم اللجوء إلى ميزانيات قطاعات أساسية، مثل الصحة والتعليم، لتمويل إعادة الإعمار.

التعليقات مغلقة.