أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

12 عادة يومية قد تدرب دماغك على السعادة

"جريدة أصوات"

تشير أبحاث حديثة في علم الأعصاب السلوكي إلى أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تساعد الإنسان على تعزيز مشاعر السعادة والرضا، من خلال تكرار سلوكيات إيجابية تستهدف نظام المكافأة في الدماغ وفق ما نقلته مجلة «Real Simple» عن الدكتورة إليسا إيبيل أستاذة الطب النفسي ونائبته بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وأحد مؤسسي «مشروع البهجة الكبرى» (The Big JOY Project).

وتوضح إيبيل أن السعادة لا تعني تجاهل الظروف الصعبة أو الاعتقاد بأن الإنسان يستطيع التحكم الكامل في مشاعره، وإنما يمكنه اتخاذ خطوات صغيرة ومتكررة لدعم شعوره بالرفاهية خصوصا من خلال ما يعرف بـ«العادات المصغرة»، وهي ممارسات يومية سهلة التطبيق يمكن أن تتحول مع الاستمرار إلى أنماط سلوكية أكثر إيجابية.

وفي هذا السياق، يركز «مشروع البهجة الكبرى» على ممارسات قصيرة تهدف إلى جعل الإنسان أكثر انتباها للتجارب الإيجابية في حياته إذ إن ملاحظة الأثر الجيد لسلوك معين قد تزيد من احتمالية تذكره وتكراره بما يساعد على بناء عادات جديدة مرتبطة بالمشاعر الإيجابية.

 

ومن أبرز هذه الممارسات القيام بخمسة أعمال لطيفة يوميا حتى لو كانت بسيطة إلى جانب البحث عن الجانب المضحك في المواقف اليومية، وقضاء بعض الوقت في الطبيعة والانتباه إلى تفاصيلها وهي خطوات يمكن ممارستها دون الحاجة إلى وقت طويل أو إمكانات خاصة.

كما تشمل القائمة إعادة صياغة الأحداث السلبية من خلال محاولة النظر إليها من زاوية أكثر توازنا دون إنكار المشاعر الصعبة، فضلا عن الإصغاء باهتمام إلى الأخبار والتجارب الإيجابية التي يعيشها الآخرون والاحتفاء بنجاحاتهم.

وفي المقابل، توصي الممارسات المقترحة بتذكير الإنسان بقيمه الأساسية ومحاولة جعل قراراته اليومية أكثر انسجاماً معها، إلى جانب التعامل مع الغضب من خلال التعاطف بما قد يساعد على تطوير قدر أكبر من التفهم والقدرة على تجاوز المشاعر السلبية.

وتتضمن العادات كذلك تنمية الشعور بالانبهار والإجلال من خلال التأمل في الطبيعة أو الموسيقى أو التجارب الإنسانية اللافتة، وتخيل أفضل نسخة ممكنة من الذات داخل العلاقات الأسرية والاجتماعية فضلا عن تخصيص لحظات لممارسة التعاطف مع النفس خلال فترات الضغط أو الفشل.

 

ومن جهة أخرى يبرز الامتنان ضمن هذه الممارسات باعتباره عادة يمكن ممارستها في أي وقت سواء عبر كتابة الأشياء التي يشعر الإنسان بالامتنان تجاهها أو التفكير فيها في بداية اليوم بينما تركز الممارسة الأخيرة على الابتعاد عن الأجهزة الرقمية لفترات منتظمة بما يتيح استعادة الوقت والانتباه بعيداً عن التصفح المستمر.

وبذلك، لا تقدم هذه العادات وصفة سحرية للسعادة لكنها تقوم على فكرة أن الممارسات الصغيرة والمتكررة يمكن أن تدعم الرفاه النفسي عندما تصبح جزءا من الروتين اليومي مع التأكيد على أن المشكلات النفسية المستمرة أو الشديدة تحتاج إلى تقييم ومساعدة من مختصين.

التعليقات مغلقة.