أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بيرني ساندرز :لا يمكن تبرير تمويل المجازر

جريدة أصوات

أعلن السيناتور بيرني ساندرز، أحد أبرز وجوه الحزب الديمقراطي، عن مشروعي قرار لمجلس الشيوخ لوقف تمويل مبيعات الأسلحة لإسرائيل، واصفًا حكومة بنيامين نتنياهو بـ”العنصرية والمتطرفة”، ومُحمِّلها مسؤولية مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الفئات الأكثر ضعفًا: النساء والأطفال وكبار السن.

في كلمةٍ لافتة، كشف ساندرز عن أرقام صادمة تُظهر حجم الكارثة الإنسانية في غزة، مشيرًا إلى أن “60 ألف فلسطيني قُتلوا، وأكثر من 143 ألفًا أُصيبوا بجراح، بينما يتضور المدنيون جوعًا بسبب منع المساعدات”. وأضاف: “لا يمكن لدافعي الضرائب الأميركيين الاستمرار في دعم حكومة تُجَوِّع شعبًا بأكمله وتُسبب مجاعةً شاملة”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الاحتجاجات الشعبية والعالمية ضد السياسة الإسرائيلية، والتي بدأت تُترجم إلى ضغوط سياسية داخل المؤسسة الأميركية، حيث يقود ساندرز تحركًا تشريعيًا لإجبار مجلس الشيوخ على التصويت على وقف التمويل العسكري لإسرائيل، خاصةً في ظل تقارير دولية تؤكد استخدام هذه الأسلحة في “انتهاكات قد تصل إلى جرائم حرب”.

في سياق متصل، وقّع 40 نائبًا ديمقراطيًا، بينهم قادة بارزون مثل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور آدم شيف، رسالةً مشتركةً إلى إدارة الرئيس بايدن، يحذّرون فيها من أن الوضع في غزة “بات غير مستدام”، مع انتشار “الجوع وسوء التغذية بشكلٍ كارثي”، ودعوا إلى مفاوضات عاجلة لوقف إطلاق النار وتوسيع نطاق المساعدات.

ووفقًا لصحيفة “ذا هيل”، انتقد الموقعون فشل الآليات الإنسانية الحالية في مواجهة الأزمة، مشيرين إلى أن “مؤسسة غزة الإنسانية” — في إشارةٍ إلى وكالات الأمم المتحدة — لم تمنع ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد الضحايا المدنيين.

الضغوط الديمقراطية تعكس تحولًا في الخطاب الأميركي التقليدي الداعم لإسرائيل، حيث لم يعد ممكنًا تجاهل المشاعر الشعبية الغاضبة، خاصةً بين الشباب وأقلّيات اليسار التقدمي. لكنّ السؤال الأكبر يبقى: هل ستُترجم هذه التصريحات إلى إجراءات فعلية، أم ستُغلب الاعتبارات الانتخابية والتحالفات الاستراتيجية؟

التعليقات مغلقة.