أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تأجيل إصلاح التقاعد إلى الحكومة المقبلة

جريدة أصوات

أرجأت الحكومة الحالية الحسم في ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى الولاية الحكومية المقبلة، بعدما انتهت اللجنة التقنية المكلفة بالإصلاح من إعداد خلاصات المرحلة الحالية ورفعتها إلى اللجنة الوطنية لمواصلة النقاش بشأنها.

وعقدت اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، أمس الخميس 9 يوليوز، اجتماعاً خصص لاستعراض نتائج الاجتماعات السابقة المتعلقة بصناديق التقاعد الأربعة، وتقييم حصيلة الأشغال المنجزة، قبل الاتفاق على إحالة خلاصاتها إلى اللجنة الوطنية، في انتظار عقد اجتماع مرتقب لاستكمال المشاورات.

وخلال الاجتماع، جددت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، التأكيد على أن الشروع في الإصلاح قبل الانتخابات المقبلة غير ممكن، موضحة أن مرحلة التشخيص لم تُستكمل بعد، وهو ما يحول دون الانتقال إلى مناقشة السيناريوهات الممكنة للإصلاح أو الاستقرار على تصور نهائي.

ويأتي هذا الموقف امتداداً لتصريحات سابقة أدلت بها الوزيرة أمام مجلس المستشارين في منتصف يونيو الماضي، أكدت خلالها أن الحكومة الحالية لن تتمكن من استكمال ورش إصلاح أنظمة التقاعد خلال ولايتها، معتبرة أن ضمان استدامة صناديق التقاعد يقتضي اعتماد إصلاح شامل ومتكامل.

وفي السياق ذاته، أوضح عضو اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، محمد الحطاطي، في تصريح صحفي، أن اجتماع الخميس لم يشهد أي مستجدات جوهرية، واقتصر على تجميع وتقييم خلاصات الاجتماعات السابقة الخاصة بكل صندوق على حدة، تمهيداً لرفعها إلى اللجنة الوطنية.

وأضاف الحطاطي أن اللجنة الوطنية قد تعقد اجتماعاً خلال الفترة المقبلة لمواصلة دراسة الملف، غير أن الحسم النهائي في إصلاح أنظمة التقاعد سيظل مؤجلاً إلى الحكومة المقبلة، في ظل عدم استكمال الأشغال التقنية اللازمة لإعداد الصيغة النهائية للإصلاح.

ويُعد إصلاح أنظمة التقاعد من أبرز الأوراش الاجتماعية والمالية المطروحة في المغرب، بالنظر إلى التحديات المرتبطة باستدامة الصناديق وضمان التوازن المالي لها على المدى الطويل، وهو ما يجعل الملف مرشحاً ليكون ضمن أولويات الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات المقبلة.

التعليقات مغلقة.