أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب يطلق برنامج “تأشيرات للأثرياء” بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار لتعزيز الاستثمارات وموارد الدولة

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق برنامج تأشيرات جديد يستهدف الأفراد الأثرياء حول العالم، يتيح لهم الحصول على الإقامة في الولايات المتحدة مقابل مبالغ مالية ضخمة، وذلك في إطار خطة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاقتصاد الأمريكي من خلال موارد مباشرة.

وقال ترامب، خلال توقيعه الأمر التنفيذي في المكتب البيضاوي، إن البرنامج “سيجمع مليارات الدولارات تُستخدم لخفض الضرائب، وسداد الدين العام، وتمويل مشاريع اقتصادية مفيدة”.

بطاقة ترامب الذهبية: تُمنح مقابل مليون دولار، وتشمل رسوم المعالجة والتدقيق الأمني.

البطاقة البلاتينية: ستتوفر قريباً مقابل 5 ملايين دولار، وتمنح إقامة تصل إلى 270 يوماً سنوياً، مع إعفاء من الضرائب على الدخل غير الأميركي.

برامج مخصصة للشركات: يمكن للشركات شراء إقامات لموظفيها مقابل 2 مليون دولار، مع إمكانية تحويل الحقوق بين الموظفين مقابل رسوم إضافية.

وبحسب الموقع الرسمي للبرنامج، فإن هذه التأشيرات لا تُمنح إقامة دائمة أو جنسية مباشرة، لكنها تُعد من “الطرق القانونية الفاخرة” للدخول إلى الولايات المتحدة لفترات طويلة مع امتيازات خاصة.
قال هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأمريكي، إن العوائد من هذه التأشيرات ستُودع في صندوق خاص لتعزيز التجارة والصناعة في البلاد، مشيراً إلى أن البطاقة البلاتينية ما زالت بحاجة لموافقة الكونغرس، والتي يُتوقع صدورها لاحقاً هذا العام.

كما أشار لوتنيك إلى أن البرنامج الجديد سيحل تدريجياً محل بعض أنواع التأشيرات الحالية المخصصة للأفراد ذوي القدرات الاستثنائية.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج ضمن توجه أوسع لإدارة ترامب لإعادة هيكلة نظام الهجرة الأمريكي، من خلال تشديد القيود على المهاجرين غير النظاميين، بالتوازي مع توسيع فرص الدخول القانوني للأثرياء والمستثمرين.

وفي خطوة متصلة، أعلن ترامب عن تعديلات كبيرة على برنامج تأشيرات العمالة الأجنبية الماهرة H-1B، من أبرزها فرض رسوم إضافية قدرها 100 ألف دولار لكل طلب، ما أدى إلى تراجع أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، منها أكسنتشر وكوجنيزانت، بسبب مخاوف من نقص العمالة الماهرة وتزايد التكاليف التشغيلية.

ويتوقع ترامب أن يستقطب البرنامج نحو مليون مشارك، إلا أن خبراء الهجرة يشككون في هذا الرقم، معتبرين أن الكلفة الباهظة ستجعل الإقبال عليه أقل بكثير من التقديرات الرسمية.

من جانبهم، يرى محللون أن البرنامج يُعد تحولًا واضحًا في سياسة الهجرة الأمريكية، حيث يتم استبدال التأشيرات المبنية على المهارات أو الاحتياجات الاقتصادية بأخرى تعتمد على الثروة، ما قد يثير جدلاً قانونياً وأخلاقياً في الأوساط السياسية والاجتماعية.

التعليقات مغلقة.