أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حادث مروع بميدلت يوقع ثلاثة قتلى وإصابات خطيرة ويعيد النقاش حول سلامة الطرق الجبلية

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

 شهدت منطقة زايدة، على مستوى منعرجات أيت وفلا بإقليم ميدلت، مساء اليوم الإثنين، حادثة سير مروعة هزت المنطقة وأثارت حالة من الحزن والأسى بين ساكنتها. حيث خلف الحادث، الذي وقع نتيجة اصطدام عنيف بين سيارة أجرة من الصنف الكبير وسيارة نفعية، مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح بليغة، وسط مطالبات متزايدة بضرورة تحسين البنية التحتية للطرق الجبلية التي تعرف خطورة كبيرة على مستعملها.

وفقاً لمصادر محلية، فإن الحادث أسفر عن مقتل سائق سيارة الأجرة، بالإضافة إلى امرأة وطفلتها، من قصر تزڭاغين بجماعة تنجداد. وقد تم نقل الجرحى، من بينهم سائق السيارة النفعية، إلى المستشفى الإقليمي بميدلت لتلقي العلاجات الضرورية، في حين تضررت المركبتان بشكل كبير نتيجة قوة الاصطدام، الذي يرجح أنه كان بسبب السرعة المفرطة أو ضعف الرؤية في المنعرجات الخطيرة.

وتداولت وسائل الإعلام المحلية مجموعة من الصور التي تظهر حجم الأضرار التي لحقت بالمركبتين محل الحادث، وهو ما يعكس خطورة الطريق وعدائية طبيعة المنعرجات الجبلية التي تمر عبر المنطقة، والتي تعتبر من أصعب المناطق الطرقية في الجهة الشرقية من الأطلس، حيث تتطلب القيادة فيها حذرًا شديدًا واحترامًا دقيقًا لقوانين السير.

وعلى الفور، تدخلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، حيث قامت بتأمين محيط الحادث، وبدأت في إجراءات التحقيق الأولي لمعرفة أسباب الواقعة، خصوصًا أن بعض المصادر رجحت أن يكون سبب الحادث هو السرعة المفرطة أو ضعف الرؤية في أحد المنعرجات، خاصة مع تدهور الحالة الجوية أحيانًا في المنطقة. فيما لم تصدر الجهات المختصة حتى الآن نتائج التحقيق النهائي بعد.

وفي الوقت الذي تستمر فيه جهود الإنقاذ وإجلاء المصابين إلى المستشفيات، عبّر السكان المحليون عن حزنهم العميق تجاه الفاجعة، مؤكدين على ضرورة إعادة النظر في البنية التحتية للطريق، التي تعتبر من بين أبرز الأسباب المحتملة وراء تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة. وطالب المواطنون السلطات المعنية بإيلاء أهمية أكبر لتوسيع الطرق وتشييد حواجز وقائية تسهم في الحد من هذه الكوارث، التي غالبًا ما تتكرر في المناطق الجبلية المعقدة.

وفي سياق متصل، وجهت السلطات المحلية نداءً للسائقين ومستعملي الطريق بضرورة الالتزام بقوانين السلامة، والحذر عند المرور من المناطق الوعرة والمنعرجات الخطيرة التي تتطلب يقظة عالية وسرعة مناسبة، خاصة خلال الليل أو في ظروف الطقس السيئ. وأكدت أن استهتار السائقين وعدم احترام قواعد السلامة، يظل أحد الأسباب الأساسية التي تتسبب في حوادث مماثلة.

وفي ختام التصريحات، عبّر مسؤولو المنطقة عن أسفهم لما حدث، مؤكدين على أن ما وقع يعكس الحاجة الملحة إلى إصلاح البنية التحتية للطرق، وتحسين وسائل السلامة، وحثّ الجميع على توخي الحذر بشكل أكبر، لضمان سلامة الجميع، وتجنيب المنطقة المزيد من الكوارث مستقبلًا.

هذه الحادثة تفتح الباب مجددًا أمام النقاش حول خطورة الطرق الجبلية، والدور الذي تلعبه البنايات التحتية في حماية حياة السائقين والمارة، خاصة في المناطق ذات التضاريس الصعبة، حيث تبقى مسؤولية الجميع تتجلى في احترام قواعد السلامة وتوخي الحذر لتفادي مثل هذه الكوارث الأليمة.

التعليقات مغلقة.