أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن الحكومة المقبلة ستعمل على مراجعة مؤشر الاستفادة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف إعادة النظر في المعايير المعتمدة حتى لا تؤدي بعض التغييرات البسيطة في وضعية الأسر، مثل اقتناء هاتف جديد، إلى فقدان الدعم المخصص لها.
وأوضح بركة، خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال بسلا، أن عددا من المواطنين استفادوا من الدعم الاجتماعي المباشر في مرحلة معينة، قبل أن ينقطع عنهم لاحقا، وهو ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي ويؤثر على استمرارية الأثر الإيجابي لهذا الورش.
وأضاف أن الهدف من هذا البرنامج كان يفترض أن يتمثل في منح الأسر المستفيدة نوعا من الطمأنينة ودخلا شهريا قارّا، مشيرا إلى أنه تم تمرير مقتضى تشريعي يسمح للمستفيدين الذين يواجهون خطر فقدان الدعم بالاستفادة من أشهر إضافية انتقالية، بما يتيح لهم التكيف مع الوضع الجديد وتفادي الانقطاع المفاجئ.
وشدد بركة على أن هذه الإجراءات تظل جزئية، مؤكدا أن حزب الاستقلال يعتبر أن مشروع الدعم الاجتماعي المباشر يجب أن يواكبه برنامج أوسع يهدف إلى إخراج المواطنين من دائرة الفقر بشكل نهائي، وليس فقط تقديم دعم ظرفي.
وفي سياق تقييم حصيلة الحزب داخل الحكومة، تطرق بركة إلى ورش تعميم التغطية الصحية، مذكّرا بمراحل تطوره منذ تجربة نظام “راميد” وصولا إلى التأمين الإجباري عن المرض، الذي عرف توسعا تدريجيا في السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذا الورش انطلق بشكل أولي بجهة بني ملال، قبل أن يتم تعميمه لاحقا، في إطار التوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية وتوسيع الاستفادة منها.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن نسبة التغطية الصحية بلغت 84 في المائة حاليا، بعدما كانت في حدود 64 في المائة، معتبرا أن هذا التطور يعكس تقدما مهما في مجال الحماية الاجتماعية.
كما دعا إلى مواصلة استكمال هذا الورش، خاصة لفائدة الفئات غير المأجورة مثل التجار والفلاحين، من أجل ضمان تعميم شامل للتأمين الإجباري عن المرض.
وختم بركة بالتأكيد على أن المواطن المغربي أصبح اليوم يتمتع بإمكانية الولوج إلى نفس الخدمات الصحية سواء في القطاع العام أو الخاص، مع دعم مالي من منظومة التغطية الصحية والضمان الاجتماعي، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج.

التعليقات مغلقة.