كشفت دراسة علمية حديثة أن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال قد لا يقتصر تأثيره على الصحة الجنسية أو القدرة الإنجابية، بل قد يكون مؤشراً مبكراً على وجود مشكلات صحية كامنة تستدعي التقييم الطبي والمتابعة.
وأوضحت الدراسة أن تراجع مستويات هذا الهرمون قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، واضطرابات التمثيل الغذائي، إضافة إلى انخفاض الكتلة العضلية وكثافة العظام، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الحياة مع التقدم في العمر.
وأشار الباحثون إلى أن أعراض نقص التستوستيرون لا تقتصر على انخفاض الرغبة الجنسية أو الإرهاق المستمر، بل قد تشمل أيضاً ضعف التركيز، وتقلبات المزاج، وفقدان الكتلة العضلية، وزيادة الدهون في الجسم، مؤكدين أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بحالات صحية أخرى تتطلب التشخيص الدقيق.
وأكدت الدراسة أن انخفاض التستوستيرون لا ينبغي اعتباره مرضاً مستقلاً في جميع الحالات، بل قد يكون علامة على وجود اضطرابات صحية تستوجب البحث عن الأسباب الكامنة، مثل السمنة، أو الأمراض المزمنة، أو اضطرابات الغدد الصماء، أو بعض العادات غير الصحية.
وشدد الباحثون على أهمية إجراء الفحوصات الطبية عند ظهور الأعراض، وعدم اللجوء إلى العلاج الهرموني دون إشراف طبي متخصص، نظراً لما قد يترتب عليه من مخاطر وآثار جانبية إذا استُخدم بشكل غير مناسب.
وخلصت الدراسة إلى أن الكشف المبكر عن انخفاض مستويات التستوستيرون، إلى جانب اعتماد نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، قد يسهم في تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بنقص الهرمون.

التعليقات مغلقة.