أصوات-الرباط
كشف الاتحاد المغربي لأرباب ومسيري قاعات الحفلات عن أزمة غير مسبوقة يعيشها قطاع تنظيم المناسبات، وفي مقدمتها حفلات الزواج، خلال الموسم الصيفي الحالي، الذي كان يُعتبر تقليديًا فترة الذروة بالنسبة للمهنيين.
وأوضح علي الزوهري، نائب رئيس الاتحاد والناطق الرسمي باسمه، أن الإقبال على تنظيم الأعراس عرف تراجعًا حادًا، وصفه بـ“المقلق”، نتيجة تراكمات اجتماعية واقتصادية وثقافية، تعمّقت بفعل جائحة “كوفيد-19” وما تلاها من تحولات في أنماط الاحتفال والعلاقات الاجتماعية.
وأشار الزوهري إلى أن السنوات الأربع الأخيرة شهدت تدهورًا متواصلًا، سواء في عدد المناسبات أو في حجمها وطابعها التقليدي، إذ باتت الحفلات تُنظم في نطاق ضيق يقتصر غالبًا على الأسرة المقربة، مع تقليص الموائد وعدد الضيوف، مما أفقد الزفاف المغربي جزءًا من رمزيته الجماعية.
ولفت المتحدث إلى أن الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف تنظيم الحفلات، من خدمات وأطعمة وموارد بشرية، دفعت العديد من الأسر إلى تقليص أو تأجيل أعراسها، فيما غاب الدور المحوري للجالية المغربية المقيمة بالخارج التي كانت تضفي حيوية على الموسم الصيفي.
كما حذر الاتحاد من تفشي “المنافسة غير المشروعة” من طرف فيلات وضيعات خاصة تُستغل لتنظيم الحفلات دون تراخيص أو احترام لشروط السلامة، وهو ما اعتبره تهديدًا لسلامة الزبائن وإضرارًا بالقطاع المنظم، مؤكّدًا أن وزارة الداخلية تفاعلت مع شكاية رسمية وجهها الاتحاد، عبر مراسلة الولاة والعمال.
وختم الزوهري بتجديد دعوته إلى تعزيز الرقابة الميدانية وإعادة الاعتبار لثقافة الزواج المغربي، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اندثار مهنة طالما ساهمت في تشغيل آلاف العاملين ودعم سلسلة من المهن المرتبطة بها.

التعليقات مغلقة.