روسيا تقدم حلولاً نووية لإيران وسط محادثات دولية متجددة
جريدة أصوات
موسكو – نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي اليوم السبت عن مصادر مطلعة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الأمريكي السابق دونالد ترامب والمسؤولين الإيرانيين بأنه يدعم فكرة التوصل إلى اتفاق نووي جديد يمنع طهران من تخصيب اليورانيوم، في خطوة قد تمهد الطريق لحل دبلوماسي للأزمة النووية المستمرة.
روسيا تطرح بديلاً تكنولوجياً
جاء هذا التطور بعد أيام من تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي أكد أن بلاده تمتلك القدرات التكنولوجية لمعالجة اليورانيوم الإيراني، معرباً عن استعداد موسكو لتقديم خدماتها في هذا المجال. وأشار لافروف إلى أن روسيا كانت جزءاً من الحل منذ اتفاق البرنامج النووي الإيراني الأصلي (JCPOA) في 2015، حيث تم الأخذ في الاعتبار قدراتها على استنفاد اليورانيوم المخصب.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي: “نحن لا نتحدث عن وساطة، بل عن حل تقني. لدينا القدرة على معالجة اليورانيوم عالي التخصيب ونقله إلى روسيا لتحويله إلى مستوى مناسب لمحطات الطاقة النووية، ثم إعادته إلى إيران”.
خلفية الأزمة ومبادرات الحل
انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 تحت إدارة ترامب، مما دفع إيران إلى التخلي تدريجياً عن التزاماتها بالحد من التخصيب. ومع عودة المحادثات بين طهران والقوى الكبرى، تبرز روسيا كطرف فاعل قد يساعد في تجاوز العقبات التقنية، خاصة فيما يتعلق بكميات اليورانيوم المخصب التي تمتلكها إيران حالياً.
يأتي الموقف الروسي في وقت تشتد فيه الضغوط الدولية على إيران للحد من برنامجها النووي، بينما تواصل طهران الإصرار على حقها في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية. ولا تزال الولايات المتحدة وحلفاؤها يطالبون بضمانات واضحة بعدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي.
تأثير الموقف الروسي على المفاوضات
قد تشكل المبادرة الروسية جسراً بين الموقفين الإيراني والأمريكي، خاصة إذا تضمنت ضمانات عملية لخفض مخزون اليورانيوم المخصب. ومع ذلك، تبقى التفاصيل الفنية والسياسية بحاجة إلى مزيد من النقاش، بما في ذلك مدى تقبل إيران لنقل اليورانيوم إلى خارج أراضيها.
يُذكر أن روسيا كانت تاريخياً حليفاً لإيران في المجال النووي، حيث ساعدت في بناء مفاعل بوشهر، مما يعزز دورها كوسيط محتمل في هذه الأزمة. ومع استئناف المحادثات في فيينا، قد تكون مقترحات موسكو جزءاً من أي اتفاق مستقبلي.
في الوقت الحالي، تترقب الأوساط الدولية ردود الفعل الإيرانية والأمريكية على هذه التصريحات، والتي قد تمهد الطريق لخيار دبلوماسي جديد بعد سنوات من الجمود.

التعليقات مغلقة.