اعتذر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته إلى مدريد، على خلفية رفض مجلس الشيوخ الإسباني لمعاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين.
ووصف سانشيز قرار مجلس الشيوخ، الذي تسيطر عليه أغلبية مطلقة للحزب الشعبي المعارض، بأنه «مؤسف»، متهماً المعارضة اليمينية بعرقلة اتفاق استراتيجي يجمع بين بلدين وصفهما بالشقيقين.
من جهته، سعى ماكرون إلى التقليل من تداعيات الواقعة، معتبراً أن ما حدث يمثل «تعثراً لا مأساة»، معرباً عن أسفه للقرار، مع تأكيده في الوقت نفسه احترامه لقرارات المؤسسات التشريعية الإسبانية.
وكانت المعاهدة قد وقّعها سانشيز وماكرون في برشلونة مطلع عام 2023، قبل أن يصادق عليها البرلمان الفرنسي ومجلس النواب الإسباني. غير أن الاتفاق واجه اعتراض الحزب الشعبي داخل مجلس الشيوخ، خصوصاً بسبب بند ينص على دعوة وزير من حكومة البلد الآخر إلى اجتماع دوري.
ورغم إقرار القضاء الإسباني مؤخراً بدستورية الاتفاق، مع ضمانات تمنع مشاركة الوزير المدعو في الاجتماعات الرسمية المباشرة لمجلس الوزراء، فإن رفض مجلس الشيوخ الإسباني للمعاهدة ألقى بظلاله على الزيارة الرئاسية، وكشف عن استمرار الخلاف السياسي بشأن الاتفاق داخل المؤسسات الإسبانية.

التعليقات مغلقة.