أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سكان بني مزالة قرب الفنيدق يطالبون بتدخل عاجل بسبب تزايد أعداد المهاجرين

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تشهد قرية بني مزالة، الواقعة بضواحي مدينة الفنيدق (كاستييخو) التابعة ترابياً لقيادة بليونش، حالة من التوتر والقلق في صفوف السكان، على خلفية التوافد المتزايد للمهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذين يتخذون من المنطقة نقطة عبور نحو مدينة سبتة المحتلة.

السكان المحليون عبّروا عن استيائهم العميق مما وصفوه بالوضع غير المسبوق، مؤكدين أن أعداد المهاجرين تضاعفت بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، ما أسفر عن مشاكل بيئية وأمنية خطيرة، أثرت على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.

ووفق شهادات استقتها مصادر محلية، فإن الملك الغابوي في محيط بني مزالة يتعرض لممارسات اعتبرها السكان تهديداً مباشراً للبيئة، وسط مخاوف من اندلاع حرائق بسبب التخييم العشوائي وإشعال النيران. كما رُصدت حالات اعتراض للمارة وتخوفات من المساس بالأمن العام.

انتشار النفايات والفضلات البشرية بالغابات والجبال المحيطة، وتلوث الينابيع الطبيعية التي تعتبر مصدراً حيوياً للسكان، من بين أبرز الأضرار التي تحدث عنها المتضررون. كما تم تسجيل حالات سرقة للمواشي والمحاصيل الزراعية، في ظل ما يعتبره السكان غياباً لتدخل فعال من السلطات المعنية.

وفي هذا السياق، نظّم سكان القرية مسيرة احتجاجية خلال الأسابيع الماضية، مطالبين بـ”تحرك عاجل” لحماية ممتلكاتهم ومواردهم المحلية، قبل أن يتم تعليق الاحتجاجات عقب وعود رسمية بإيجاد حلول مناسبة.

غير أن المحتجين يرون أن الوعود لم تُترجم إلى إجراءات عملية على الأرض، محذرين من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى تكرار سيناريو مليلية، الذي انتهى بمأساة إنسانية أثارت جدلاً واسعاً، داعين السلطات إلى تكثيف المراقبة الأمنية واتخاذ تدابير عاجلة لإعادة الاستقرار للمنطقة.

يشار إلى أن منطقة بليونش، بفضل طبيعتها الجبلية الخلابة، كانت تعتبر وجهة مفضلة لمحبي التنزه والسياحة البيئية، إلا أن تصاعد الأزمة الحالية بات يُهدد الطابع السياحي والبيئي للمنطقة، ويُنذر بانفجار اجتماعي في حال استمرار تجاهل مطالب السكان.

التعليقات مغلقة.