نُظمت، يوم أمس الجمعة بمدينة طنجة، دورة تكوينية حول موضوع “التحكيم كآلية بديلة لتسوية النزاعات”، بمبادرة من المركز الدولي للدراسات القانونية والاقتصادية والتحكيم، وبمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين، المحامين، والباحثين القانونيين.
وتأتي هذه الدورة في إطار جهود نشر الوعي القانوني بأهمية التحكيم كخيار فعال لتسوية الخلافات خارج أروقة المحاكم، لما يتميز به من المرونة، السرعة، والسرية، خاصة في النزاعات ذات الطابع التجاري والمدني.
وقد أشرف على تأطير الجلسات كل من:
الأستاذ سعد بن عجيبة، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بتطوان ومحكم معتمد لدى وزارة العدل، الأستاذ إسماعيل الورايتي، الأستاذ الزائر بكلية الحقوق أكدال بالرباط ومحام متمرن بهيئة تطوان.
وقد تناول المؤطرون الإطار القانوني الوطني والدولي للتحكيم، مستعرضين أهم المقتضيات التي تنظم هذه الآلية داخل مدونة التحكيم المغربية، فضلاً عن الاتفاقيات الدولية التي تنظم التحكيم التجاري.
شهدت الدورة نقاشاً غنياً حول عدد من الإشكاليات العملية والتطبيقية المرتبطة بالتحكيم، من بينها: إشكالات تنفيذ المقررات التحكيمية، تداخل الاختصاصات بين القضاء وهيئات التحكيم، سبل تحفيز الفاعلين الاقتصاديين على اعتماد التحكيم كمسار لحل النزاعات.
كما تم التركيز على أهمية تكوين جيل جديد من المحكمين المهنيين، وتوفير آليات قانونية وتنظيمية تضمن فاعلية هذا المسار البديل للعدالة.
في ختام الدورة، تم توزيع ملفات تأطيرية وشهادات مشاركة على المستفيدين، إلى جانب تقديم توجيهات تقنية للراغبين في التسجيل ضمن لائحة المحكمين المعتمدين لدى وزارة العدل.
التعليقات مغلقة.