أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب والصين يرتقيان بالعلاقات الثنائية

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم أمس الجمعة، مباحثات رسمية مع نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة بكين، في إطار زيارة عمل ترمي إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المغرب والصين منذ عام 2016.

وأكد الوزيران خلال هذا اللقاء أن الشراكة المغربية الصينية، التي شهدت دفعة قوية بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الدار البيضاء في نونبر 2024، تستند إلى مبادئ التضامن والثقة والاحترام المتبادل، وتشكل أرضية صلبة لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وعبر الطرفان عن رغبتهما في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، من خلال تطوير التعاون الاقتصادي وتعزيز الإطار القانوني المنظم للاستثمارات، خصوصاً عبر مراجعة الاتفاق الموقع سنة 1995 المتعلق بحماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.

وشدّد الوزيران على أهمية تشجيع الاستثمارات الصينية في المغرب، خاصة في القطاعات الواعدة كالصناعة والطاقة والرقمنة، مع إطلاق شراكات صناعية جديدة، ودعم التعاون الثلاثي لفائدة الدول الإفريقية، حيث يبرز المغرب كمنصة إقليمية للتعاون الصيني الإفريقي والعربي.

كما ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون في مجالات البنية التحتية، الطاقات المتجددة، الابتكار، السياحة والتعليم العالي، مشيدين بالدينامية الإيجابية التي تعرفها التدفقات السياحية بين البلدين، واعتبارها عاملاً محورياً لتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي بين الشعبين.

وسجل الجانبان تطابقاً في وجهات النظر بشأن قضايا السيادة والوحدة الترابية، حيث شددا على رفض كل أشكال الانفصال والتطرف، وأكدا التزامهما بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتسوية السلمية للنزاعات، وفق ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.

وتُوجت زيارة الوزير بوريطة إلى بكين بتوقيع مذكرة تفاهم لإرساء حوار استراتيجي منتظم بين المغرب والصين، بهدف توسيع آليات التشاور السياسي والتنسيق الدبلوماسي، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك على المستويين الثنائي والدولي.

التعليقات مغلقة.