أصوات-الرباط
تعيش عائلات مغربية مأساة إنسانية نتيجة فقدان أبنائها في سجون تسيطر عليها قوات كردية في سوريا، بعد إعلان وفيات تعود إلى سنوات سابقة، مما يثير تساؤلات حول أماكن الدفن المجهولة، وكيفية التعرف على المتوفين، والتفريق بينهم، خاصة في ظل غياب التواصل المستمر مع العائلات طيلة هذه السنين.
وفي تصريحات لصحيفة إخبارية، أوضح عبد الفتاح الحيداوي، عضو تنسيقية عائلات المغاربة العالقين في سوريا والعراق، أن العائلات تواصل البحث عن قوائم المتوفين والأعداد الدقيقة للمعتقلين المغاربة في السجون الكردية بسوريا، مؤكداً أن الأرقام التي تتوفر لدى الدولة ليست نهائية وتعتمد على إحصاءات واردة عبر الصليب الأحمر. وأضاف أن من بين المتوفين 11 مغربياً، توفوا بأمراض مثل السل، ولم تصل أنباء وفاتهم إلى عائلتهم إلا بعد سنوات، حيث توفي أحدهم في عام 2021 وعلمت عائلته بالوفاة عام 2025.
وتساءل الحيداوي عن مسؤولية التأخير في إبلاغ العائلات، ومدى جدية القوات الكردية في التعامل مع حالات الوفاة داخل سجونها، خصوصاً أن هناك وفيات في سجن واحد، فكيف هو الحال في باقي السجون والمخيمات؟ كما أكد على ضرورة تدخل المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والصليب الأحمر، لمعرفة مصير المعتقلين، وبيان عدد الذين فارقوا الحياة، والمرضى، والمنفذ بهم عمليات.
ولفت إلى أن الوضع في مخيمات النساء، مثل مخيم الروج، المريب من حيث وجود مقبرتين، وليس هناك معرفة دقيقة بمصير المخيمات الأخرى. وأشار إلى شح المعلومات من طرف وزارة الخارجية حول المحتجزين المغاربة في سوريا والعراق، خاصة مع وجود معتقلين منذ عام 2003 لم تتضح بعد مصائرهم.
وفي ختام تصريحه، قارن الحيداوي وضع المعتقلين المغاربة في سوريا بوضع المعتقلين الأوروبيين، الذين تتابع دولهم أوضاعهم وتطالب باستعادتهم، في إشارة إلى الحاجة الملحة للتحرك وتقديم الدعم القانوني والإنساني للعائلات المغربية العالقة في محنتها.

التعليقات مغلقة.