انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الولايات المتحدة ضد بلاده، معتبراً أن ما وصفه بـ«الإرهاب الاقتصادي الأمريكي» لا تقتصر تداعياته على إيران، وإنما تمتد لتطال الاقتصاد العالمي وسيادة الدول.
وقال عراقجي إن الحديث الأمريكي عن ما يسمى بـ«يوم النصر الاقتصادي» لا يعدو، من وجهة نظره، محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي تواجهها الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفه بـ«حرب اقتصادية» ضد طهران.
وأضاف المسؤول الإيراني أن الإصرار على مواصلة ما وصفها بالسياسات الأمريكية الفاشلة لن يؤدي، بحسب تقديره، إلا إلى مزيد من الإخفاقات، محذراً في الوقت نفسه من تداعيات هذه السياسات على الاقتصاد العالمي وعلى سيادة الدول في مختلف أنحاء العالم.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات انعكست على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وكان صندوق النقد الدولي قد حذر في تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي من أن استمرار الصراعات والتوترات التجارية قد يؤدي إلى إضعاف النمو وارتفاع التضخم وزيادة تقلبات الأسواق المالية.
وتعكس تصريحات الوزير الإيراني تصاعد المواجهة السياسية والاقتصادية بين البلدين، في وقت تحاول فيه طهران مواجهة الضغوط الأمريكية، بينما تواصل واشنطن تشديد إجراءاتها الاقتصادية على إيران. كما سبق لعراقجي أن اتهم الولايات المتحدة بمحاولات التأثير في الأسواق العالمية، محذراً من تداعيات ما وصفه بالاضطرابات الاقتصادية المتزايدة.
وبينما تقدم طهران الإجراءات الأمريكية باعتبارها تهديداً للاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية، تؤكد واشنطن من جانبها أن عقوباتها تستهدف الضغط على إيران والجهات التي تعتبرها مرتبطة بزعزعة الاستقرار الإقليمي. وقد واصلت وزارة الخزانة الأمريكية خلال 2026 فرض إجراءات اقتصادية تستهدف شبكات وأفراداً مرتبطين بإيران.
وتبقى انعكاسات التصعيد الاقتصادي محل اهتمام دولي، خصوصاً في ظل هشاشة الاقتصاد العالمي أمام ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، وهي عوامل يمكن أن تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر في معدلات النمو، ولا سيما في الاقتصادات الصاعدة والنامية.

التعليقات مغلقة.