تتجه الأنظار بمنطقة عين دالية بمدينة طنجة نحو تجربة رياضية واعدة يقودها فريق أوكسجين لكرة القدم للصغار، الذي يضم مجموعة من الأطفال الموهوبين الذين أبانوا عن مؤهلات تقنية وروح تنافسية لافتة، في تجربة رياضية وتربوية تستحق التشجيع والمواكبة.

ويعمل الفريق، تحت إشراف المدرب الوهابي، على تأطير الأطفال وتطوير قدراتهم الكروية، من خلال تلقينهم أساسيات اللعبة وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي والروح الرياضية، بما يجعل من كرة القدم وسيلة للتربية والتكوين، فضلاً عن اكتشاف المواهب الصاعدة وصقلها.

غير أن هذه التجربة تواجه صعوبات مرتبطة بغياب فضاء رياضي قريب يحتضن تداريب الأطفال، إذ يضطر لاعبو الفريق إلى التنقل نحو ملعب القرب بمنطقة القنطرة، وهو ما يفرض عليهم وعلى أسرهم تحمل مصاريف إضافية مرتبطة باستئجار الملعب والتنقل.
ويعيد هذا الوضع طرح مطلب توفير فضاءات رياضية للقرب لفائدة أطفال منطقة عين دالية، خاصة في ظل الحاجة إلى تشجيع الممارسة الرياضية لدى الناشئة، وتوفير الظروف الملائمة لاكتشاف المواهب المحلية وإبعاد الأطفال عن مختلف مظاهر الانحراف.
وفي هذا السياق، تتجه الدعوة إلى المسؤولين والجهات المعنية بالشأن الرياضي والمحلي بمدينة طنجة من أجل الالتفات إلى وضعية فريق أوكسجين، والنظر في إمكانية تمكينه من الاستفادة من ملعب القرب المتواجد بالمنطقة، أو توفير فضاء رياضي مناسب يتيح للأطفال ممارسة أنشطتهم في ظروف ملائمة.
إن دعم مثل هذه المبادرات لا يقتصر على تشجيع فريق رياضي، بل يشكل استثماراً في الطفولة والشباب، وترسيخاً لمبدأ العدالة المجالية في توزيع المرافق الرياضية.
فالمواهب التي يضمها فريق أوكسجين تحتاج إلى أكثر من الرغبة والطموح؛ تحتاج إلى فضاء يحتضنها وتأطير يطور قدراتها ودعم يفتح أمامها آفاق المستقبل. وقد يكون بين هؤلاء الأطفال نجم كروي واعد، ينتظر فقط فرصة حقيقية لإبراز مؤهلاته.

التعليقات مغلقة.