أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فوضى التعمير تهدد المساحات الخضراء

جريدة أصوات

تشهد المدن المغربية خلال السنوات الأخيرة توسعًا عمرانيًا متسارعًا يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الفضاءات الخضراء وجودة العيش داخل المجال الحضري، في ظل ما يعتبره متابعون انعكاسًا لفوضى التعمير وضعف التخطيط الحضري في عدد من المناطق.

وأصبحت المساحات الخضراء تتراجع بشكل ملحوظ أمام زحف البنايات والمشاريع العقارية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على التوازن البيئي داخل المدن، ويحد من توفر فضاءات الترفيه والاستجمام لفائدة السكان، خاصة مع تزايد الكثافة السكانية واتساع الرقعة العمرانية.

ويرى مهتمون بالشأن الحضري أن الحفاظ على المجال الأخضر لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان تنمية حضرية مستدامة، مؤكدين أن غياب رؤية متكاملة في تدبير التوسع العمراني يؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتقليص المساحات المخصصة للحدائق والمتنزهات.

كما يدعو فاعلون في مجال البيئة والتخطيط العمراني إلى اعتماد سياسات أكثر صرامة لحماية الفضاءات الخضراء، وإدماج البعد البيئي في مختلف مشاريع التهيئة الحضرية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة، ويسهم في تحسين جودة الحياة داخل المدن المغربية.

ويؤكد متابعون أن مواجهة تحديات التوسع العمراني تتطلب تعزيز الحكامة في مجال التعمير، واحترام وثائق التهيئة، وتشجيع المشاريع التي تراعي المعايير البيئية، بما يضمن استدامة المدن ويحافظ على رصيدها الطبيعي لفائدة الأجيال المقبلة.

التعليقات مغلقة.