أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فيتو أمريكي يجهض قراراأمميا لوقف إطلاق النار في غزة

جريدة أ

 استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) مساء اليوم الأربعاء في مجلس الأمن الدولي، لإفشال مشروع قرار جديد كان يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مما عمق أزمة المؤسسة الدولية وعجزها عن إنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة.

جاء مشروع القرار، الذي تقدمت به الجزائر نيابة عن مجموعة الدول العربية، amid تصاعد غير مسبوق للضحايا وتدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية. وحظي المشروع بدعم 13 دولة من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15، بينما امتنعت المملكة المتحدة عن التصويت، لتصبح الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي عارضته باستخدام حقها في النقض، مما أدى إلى إسقاطه.

هذه ليست المرة الأولى التي توقف فيها واشنطن مسعى أممياً لوقف إطلاق النار، حيث سبق أن استخدمت الفيتو لصالح إسرائيل في مناسبات مماثلة، مما يبرز، وفقاً للمحللين، الانحياز الأمريكي الكامل واستمرار السياسة القائمة على “الحل عبر القوة” بدلاً من الدبلوماسية.

وقد أدان المندوبون العرب والدول المؤيدة للقرار استخدام الفيتو، ووصفوه بأنه “تصويت ضد السلام” و”رسالة خاطئة لإسرائيل” بتمديد أمد العمليات العسكرية. فيما بررت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، الموقف بأن مشروع القرار “يعيق الجهود الدبلوماسية الجارية على الأرض” ولم يأتِ على ذكر “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

من جهة أخرى، يتصاعد الغضب الشعبي والعالمي من استمرار الحرب التي خلفت آلاف الضحايا من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، ودمرت البنية التحتية بشكل شبه كامل، مما دفع بمنظمات الإغاثة إلى التحذير من مجاعة حقيقية وانهيار كامل للنظام الصحي.

يبقى السؤال قائماً: إلى متى ستبقى الإرادة الدولية رهينة الفيتو الأمريكي؟ وإلى أي مدى ستستمر معاناة المدنيين في غزة دون أن تجد منقذاً من المجتمع الدولي الذي تبدو مصداقيته على المحك؟

التعليقات مغلقة.