أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة عن إطلاق طلب عروض يهدف إلى تصميم وإنجاز وتنشيط وتدبير جيل جديد من “الرواق المغربي”، في خطوة استراتيجية تروم تعزيز حضور المملكة في أبرز المعارض السياحية العالمية ابتداءً من سنة 2027، بما يواكب تطور الوجهة المغربية في الأسواق ذات الأولوية ويعزز تنافسيتها على الصعيد الدولي.
وأوضح المكتب، في بلاغ رسمي، أن الرواق الجديد سيتم اعتماده في سبعة من أكبر المعارض المهنية الدولية المتخصصة في قطاع السياحة، حيث سيشكل منصة متكاملة تجمع مختلف الفاعلين في المنظومة السياحية الوطنية، مع التركيز على تحقيق التنمية الاقتصادية وتوسيع فرص الشراكات التجارية.
وسيتميز الرواق الجديد بتصميم حديث يعتمد على ثلاثة فضاءات رئيسية، إذ سيضم الفضاء الأول مختلف الفاعلين السياحيين المغاربة، إلى جانب المجالس الجهوية للسياحة والناقل الجوي الوطني، فضلاً عن برامج للتنشيط الثقافي.
أما الفضاء الثاني، فسيخصص لتجربة غامرة تتيح للزوار اكتشاف المؤهلات السياحية لمختلف جهات المملكة عبر سينوغرافيا متجددة تتغير بحسب طبيعة كل معرض، في حين سيستقبل الفضاء الثالث المجموعات الفندقية، وشركات تدبير الوجهات السياحية، والوكالات السياحية المستقبلة، بهدف تعزيز حضورها أمام كبار المشترين الدوليين.
ولأول مرة، سيفتح المكتب الوطني المغربي للسياحة الرواق المغربي أمام جميع مكونات سلسلة القيمة السياحية، بما في ذلك أصحاب المطاعم، وناقلو السياح، ومنظمو الرحلات، ووكالات الأنشطة، والمتخصصون في السياحة الطبيعية والثقافية والترفيهية.
ويراهن المكتب من خلال هذه الخطوة على تقديم صورة أكثر شمولاً وتكاملاً عن العرض السياحي المغربي، مع تشجيع إقامة شراكات تجارية جديدة تعزز جاذبية الوجهة المغربية.
وسيعتمد الرواق على سينوغرافيا حديثة تربط مختلف جهات المملكة بعشر تجارب سياحية رئيسية، تشمل السياحة الثقافية، والصحراوية، والشاطئية، وسياحة المدن، والطبيعة والمشي الجبلي، والرياضة، والصناعة التقليدية، وفنون الطبخ، إضافة إلى سياحة الأعمال واللقاءات والمؤتمرات.
كما سيمنح التراث المغربي الحي مكانة خاصة من خلال عروض مباشرة لفنون الطبخ، وورشات للصناعة التقليدية، وعروض فنية، وتجارب تفاعلية مدعومة بأحدث التقنيات الرقمية، بما يساهم في تقديم تجربة غنية ومتكاملة للزوار والمهنيين.
حضور في أبرز المعارض العالمية
وسيشارك الرواق المغربي في عدد من أهم التظاهرات الدولية المتخصصة في السياحة، من بينها معرض “فيتور” بمدريد، وبورصة برلين الدولية للسياحة (ITB Berlin)، وسوق السفر العربي بدبي، ومعرض “ITB China” بشنغهاي، ومعرض “IFTM Top Resa” بباريس، وسوق السفر العالمي بلندن، ومعرض “IBTM World” ببرشلونة.
وتستقطب هذه المعارض سنوياً مئات الآلاف من المهنيين وآلاف العارضين وصناع القرار، حيث تشكل فضاءات رئيسية لإبرام الاتفاقيات التجارية، وتعزيز الربط الجوي، وتوسيع حضور الوجهات السياحية ضمن برامج كبار منظمي الرحلات.
وأكد المكتب الوطني المغربي للسياحة أن هذا الجيل الجديد من الرواق المغربي يهدف إلى مضاعفة الشراكات مع شركات الطيران الدولية ومنظمي الرحلات السياحية، بما يساهم في زيادة الرحلات الجوية نحو المغرب، وتوسيع قنوات توزيع المنتوج السياحي الوطني، ودعم تدفقات السياح إلى المملكة.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الدينامية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز أداء القطاع السياحي، الذي حقق مداخيل بلغت 138 مليار درهم من العملة الصعبة، مؤكداً أن الرواق المغربي سيصبح أداة اقتصادية فعالة لدعم النمو السياحي وترسيخ مكانة المغرب كوجهة عالمية متميزة.

التعليقات مغلقة.