يتجه رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى نقل أزمة الهجرة التي تعيشها المدينة إلى المستوى الأوروبي، في خطوة يسعى من خلالها إلى حشد دعم مؤسسات الاتحاد الأوروبي والضغط من أجل استجابة تتناسب، وفق طرحه، مع خصوصية الوضع الذي تواجهه المدينة.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، اليوم الخميس، فمن المرتقب أن يتوجه فيفاس إلى بروكسيل خلال الأسبوع الثاني من شتنبر المقبل، بهدف عقد لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وإطلاع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر على الوضع الذي تعيشه سبتة.
وأوضحت المصادر التي نقلت عنها الوكالة أن حكومة سبتة تعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة على برنامج الزيارة، بما في ذلك تحديد الاجتماعات المحتملة مع مسؤولين وقادة أوروبيين، على أن تتم الزيارة في بداية الأسبوع الثاني من شتنبر.
ويعتزم فيفاس خلال هذه الزيارة عرض تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة في 30 يوليوز الماضي، وتسليط الضوء على انعكاساتها على الخدمات العمومية والتعايش داخل المدينة، فضلا عن الضغط الذي تواجهه الإدارة المحلية في التعامل مع تداعيات الأزمة.
كما يسعى رئيس الحكومة المحلية إلى المطالبة باستجابة أوروبية تأخذ بعين الاعتبار الخصائص الجغرافية والحدودية لسبتة، معتبرا أن حجم التحديات التي تواجهها المدينة يتجاوز، بحكم موقعها ووضعها الحدودي، نطاقها المحلي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي حساس، إذ ينتمي فيفاس إلى الحزب الشعبي اليميني، الذي يشكل الغريم السياسي للحزب الاشتراكي العمالي الذي يقوده رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وكان فيفاس قد وجه، منذ بداية أزمة الهجرة، انتقادات للمغرب وحمله مسؤولية الاقتحام الجماعي للمدينة.
كما يتبنى رئيس الحكومة المحلية موقفا متشددا بشأن وجود المهاجرين في سبتة، ويدعو إلى إبعادهم عن المدينة، بما في ذلك إعادتهم إلى المغرب، وهو ما يجعل تحركه المرتقب في بروكسيل جزءا من مساعٍ سياسية لنقل ملف الهجرة من الإطار الإسباني المحلي إلى المؤسسات الأوروبية.
وبهذه الزيارة، يسعى فيفاس إلى وضع أزمة سبتة على أجندة المسؤولين الأوروبيين، أملا في الحصول على دعم سياسي ومؤسساتي لمواجهة تداعيات الهجرة، في وقت لا تزال فيه المدينة تعاني من آثار الأزمة الأخيرة وما خلفته من ضغوط على مختلف القطاعات والخدمات.

التعليقات مغلقة.