كامبينو يتهم رئيس بلدية حزب الاتحاد المسيحي بالتقرب من اليمين المتطرف… والسلطات تحقق في التصريحات
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
شهد مهرجان “يميل يصرخ أمام الحارس”، الذي يقام سنويًا في شمال غرب مكلنبورغ ويهدف إلى التوعية ضد التطرف اليميني، تصعيدًا غير مسبوق بعد أن وجه المغني الشهير كامبينو اتهامات غير معتادة تجاه المسؤولين المحليين. ففي أثناء أدائه في المهرجان يوم الجمعة، توجه كامبينو بشكل مباشر للجمهور وصرح بأن حزب البديل من أجل ألمانيا (Afd) هو عدو واضح للديمقراطية، مضيفًا أن هناك علاقات غير معلنة بين بعض قيادات حزب الاتحاد المسيحي (CDU) ورجال من اليمين المتطرف.
وقد ظهرت تصريحات كامبينو بشكل واضح في مقاطع فيديو انتشرت بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود فعل واسعة بين النشطاء والسياسيين والعامة. وبحسب ما صرح به المغني، فإن بعض أفراد اليمين المحافظ، خاصة من حزب الاتحاد المسيحي، يقتربون بشكل غامض أو داعم من مجموعات اليمين المتطرف، وهو ما يثير استياءً كبيرًا على الساحة السياسية والإعلامية.
وفي رد فعل سريع، أصدر رئيس بلدية تينو شومان من حزب الاتحاد المسيحي بيانًا عبر إنستغرام، نفى فيه أي علاقة أو تقارب مع الجماعات النازية أو المتطرفة. وشدد على أن التصريحات التي وُجهت إليه تمثل تسييسًا مرفوضًا وادعاءات غير مسؤولة، وأنه يتعامل مع القضية بحزم، مؤكداً أن هناك تحقيقًا سيتبع للتأكد من صحة الاتهامات والعمل بموجب القانون بناءً على النتائج.
وفي تقرير بثه التلفزيون الإقليمي (نادر)، أعلن شومان عن عزمه فحص ودراسة كافة التصريحات المنسوبة إليه، وقال: “هي محاولة لتشويه سمعة العمل الحكومي، وهذا يتجاوز حدود النقاش السياسي الديمقراطي. نحن ملتزمون بمحاربة التطرف، ولا يمكن أن نسمح لادعاءات كاذبة أن تثير الفتن.”
أما على المستوى الشعبي، فقد تصاعدت المشاعر بين من يدافع عن حرية التعبير وحق الفنان في التعبير عن رأيه، وبين من يعتبر أن مثل هذه التصريحات تضر بصورة الحكومة وتعمق الانقسامات السياسية والاجتماعية. بالنظر إلى هذه الأجواء المشحونة، يبقى السؤال حول مدى صحة الاتهامات، وكيف ستتعامل الجهات الرسمية والقضائية مع الملف، خاصة في ظل حساسيتها وتأثيرها على العملية السياسية في المنطقة.
وبينما تتجه الأنظار إلى التحقيقات التي أعلن عنها، يبقى أن قضية كامبينو تفتح المجال أمام مناقشات أعمق عن العلاقة بين الأحزاب السياسية، وسلوك المسؤولين، وأهمية مراقبة وسائل الإعلام والنشطاء لهذه الاتهامات، خاصة في زمن تتزايد فيه مظاهر التطرف والعنصرية، التي تتطلب الوقوف بحزم ضد كل مظاهرها.

التعليقات مغلقة.