أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كسوف جزئي للشمس يلفت أنظار سكان طنجة وزوارها

جريدة أصوات

تابعت ساكنة مدينة طنجة وزوارها، مساء الأربعاء، ظاهرة فلكية مميزة تمثلت في كسوف جزئي للشمس، شهدته مدينة البوغاز إلى جانب عدد من المدن المغربية، بنسب متفاوتة، وسط أجواء اتسمت بوضوح الرؤية وصفاء السماء.

وانطلقت مراحل الكسوف في طنجة حوالي الساعة السادسة و44 دقيقة مساء، حيث تجمع عدد من المواطنين، من مختلف الأعمار، خاصة المهتمين بالظواهر الفلكية، في مواقع مختلفة لمتابعة الظاهرة وتوثيق مراحلها.

وحرص المتابعون على احترام شروط السلامة خلال عملية الرصد، من خلال تفادي النظر المباشر إلى الشمس واستعمال وسائل الحماية المناسبة، خصوصا بالنسبة للأطفال، تفاديا للأضرار التي يمكن أن تلحق بالعين جراء أشعة الشمس أثناء الكسوف.

وبمنطقة هوارة وعلى ضفاف المحيط الأطلسي، واكبت وكالة المغرب العربي للأنباء أجواء متابعة الكسوف، حيث تولت جمعية “سيغما” للتربية والعلوم والثقافة تأطير عدد من المهتمين وتمكينهم من رصد الظاهرة في ظروف آمنة.

وأكد سعيد رشافي، الأستاذ بكلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة عبد المالك السعدي ورئيس جمعية “سيغما”، أن الكسوف الذي شهدته طنجة كان جزئيا، مشيرا إلى أن نسبة حجب قرص الشمس بلغت حوالي 92 في المائة.

وأوضح رشافي، الذي يشغل أيضا مهمة أستاذ بجامعة لوفان ببلجيكا ويحاضر بعدد من الجامعات الأوروبية، أن طنجة ستكون على موعد مع كسوف كلي للشمس يوم 2 غشت 2027، معتبرا أن هذه الظاهرة ستشكل موعدا فلكيا استثنائيا بالنسبة للباحثين والمهتمين بعلم الفلك.

من جانبه، أبرز الفلكي الفرنسي وعضو مؤسسة “سيغما” بطنجة، أوير فانسون، أن مشاهدة الكسوف في المدينة كانت واضحة للغاية، بفضل صفاء السماء وغياب الغيوم، مشيرا إلى أنه تم التقاط صور واضحة للظاهرة، التي تعد من الأحداث الفلكية التي لا تتكرر بشكل متواتر.

وتحدث فانسون عن أهمية تأطير المواطنين والمهتمين خلال مثل هذه الظواهر، خصوصا فيما يتعلق بطرق الرصد الآمن، مبرزا أن الظروف الجوية الملائمة ساهمت في جعل متابعة الكسوف تجربة مميزة بالنسبة للحاضرين.

ويحدث كسوف الشمس عندما تصطف الشمس والقمر والأرض على خط واحد، بما يسمح للقمر بحجب قرص الشمس كليا أو جزئيا، بحسب موقع الرصد على سطح الأرض.

وحسب المرصد الفلكي بأوكايمدن، فإن الكسوف الذي شهدته المملكة كان جزئيا، بالنظر إلى وجود المغرب خارج مسار الكسوف الكلي ودخوله ضمن منطقة شبه ظل القمر، وهو ما جعل نسبة الحجب تختلف من منطقة إلى أخرى.

وشكلت الظاهرة مناسبة لعشاق الفلك وعموم المواطنين لاكتشاف إحدى أبرز الظواهر الطبيعية، في انتظار الموعد الفلكي المرتقب سنة 2027، عندما تشهد طنجة كسوفا كليا للشمس.

التعليقات مغلقة.