قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن «حلف مكة» للدفاع المشترك، الموقع بين السعودية وتركيا وباكستان، يمكن أن يشكل خطوة نحو توحيد المسلمين وتعزيز التعاون بينهم، رافضاً اعتبار الاتفاق موجهاً ضد إيران.
وأوضح بزشكيان، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» القطرية، أن الاتفاق يمكن أن يساهم في جلوس المسلمين إلى جانب بعضهم وتحقيق الوحدة بدلاً من الاقتتال، وذلك في سياق حديثه عن التطورات الإقليمية والعلاقات بين طهران ودول المنطقة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قد وقعوا في 7 أغسطس الماضي بمدينة مكة المكرمة «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي تهدف إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليمياً ودولياً، ورفع قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، قال بزشكيان إن طهران لا تثق بواشنطن، مشيراً إلى وجود خلافات بشأن أسس التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً أن المفاوضات تستند إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد التي توصل إليها الجانبان في يونيو الماضي.
وبخصوص مضيق هرمز، رفض الرئيس الإيراني الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالمسؤولية عن إغلاقه، وقال إن المضيق يمكن إعادة فتحه أمام السفن التجارية في حال انتهاء الحرب عبر المفاوضات.
كما وصف بزشكيان الولايات المتحدة بأنها الطرف المعتدي في الحرب، وقال إن إيران لم تهاجم أي دولة منذ نحو 200 عام، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً على خلفية المواجهات والهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، واستمرار الخلافات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالمياً.

التعليقات مغلقة.