أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، أن السلطات العمومية اعتمدت خلال الأيام الماضية مقاربة استباقية دقيقة لمواكبة التقلبات المناخية التي تشهدها عدة مناطق من المملكة، وذلك في إطار تعبئة شاملة تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات والحد من المخاطر المحتملة.
وأوضح الخلفي أن هذه المقاربة ارتكزت على تتبع متواصل ودقيق للمعطيات الجوية، إلى جانب تنسيق محكم بين مختلف القطاعات المتدخلة، في سياق وقائي يروم التدخل قبل تفاقم الأوضاع، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في منسوب الأودية والمجاري المائية، وما يرافقه من مخاطر سريعة التحول وصعبة التنبؤ.
وأضاف المسؤول أن هذه العملية نُفذت بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، وشهدت انتشاراً ميدانياً مكثفاً لوحدات القوات المسلحة الملكية، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وباقي الأجهزة المعنية، من أجل تأمين عمليات الإجلاء والنقل وضمان انسيابيتها في ظروف آمنة، مع تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية.
وفي هذا السياق، جرى اعتماد إجلاء تدريجي للسكان وفق درجات الخطورة، حيث أسفرت العمليات، إلى حدود صباح اليوم، عن نقل 108 آلاف و423 شخصاً. وتوزع العدد الأكبر من المُجلين بإقليم العرائش بأزيد من 81 ألف شخص، تليه أقاليم القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان. كما تم إحداث مراكز إيواء وفضاءات استقبال لتوفير الدعم والمواكبة الضرورية للأسر المتضررة.
وفي ظل توقعات بتساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم خلال فترة وجيزة، وما قد ينجم عنها من واردات مائية استثنائية، خاصة على مستوى سد وادي المخازن، شددت وزارة الداخلية على ضرورة الالتزام الفوري بتعليمات الإخلاء الصادرة في عدد من الجماعات بإقليم العرائش، لاسيما بمدينة القصر الكبير والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس.
وختم رشيد الخلفي بالتأكيد على استمرار حالة التعبئة القصوى والتنسيق المتواصل بين مختلف المتدخلين، داعياً الساكنة إلى التحلي باليقظة والانخراط المسؤول في التدابير الاحترازية المعتمدة، بما يضمن السلامة العامة ويساهم في تقليص تداعيات هذه الظرفية المناخية الصعبة.

التعليقات مغلقة.