أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

موقع الفنان خالد لوما في المشهد الموسيقي الجزائري يُنعي أحد رموز الروك والمنتجين والمذيعين المخضرمين

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

أعلن صباح يوم الإثنين في الجزائر عن وفاة الفنان والمنتج والمذيع الإذاعي خالد لوما، الذي توفي عن عمر يناهز 70 عامًا، وهو أحد أعمدة الموسيقى الروك في البلاد ومؤسس أول فرقة موسيقية من نوعها في الجزائر. يعد الراحل من الشخصيات البارزة في الساحة الفنية، حيث أسهم بشكل كبير في نشر وتطوير الموسيقى البديلة في الجزائر، وترك إرثًا غنياً من الأعمال التي تألقت في ثمانينيات القرن الماضي، على رأسها أغاني “جمعة دوخوا” و”ما ندير والو”، التي تظل حتى اليوم من الكلاسيكيات الموسيقية في الجزائر.

بدأ خالد لوما مسيرته الفنية مع فرقة “ت3” ثم مع فرقة “إيكوسيمس”، حيث برز من أوائل من دمج بين الموسيقى الروك والأنماط الموسيقية الأخرى مثل الجاز والفلكلور الأندلسي، مستثمرًا تنوع أساليبه في خلق تجارب موسيقية فريدة من نوعها. إلا أن دوره الأبرز لم يقتصر على الأداء فقط، بل شمل العمل كمقدم برامج إذاعية، إذ قضى أكثر من أربعين عامًا يشتغل على تقديم وتحضير برامج موسيقية متنوعة على القناة الثالثة في الإذاعة الجزائرية، معبرًا من خلالها عن رؤيته الفنية وأفكاره الموسيقية.

وقد نالت إسهاماته وتفانيه في العمل تقديرًا واسعًا، حيث أشادت به المؤسسات الرسمية وعلى رأسها وزارة الثقافة والاتصال، التي عبرت عن حزنها العميق لرحيله، معربة عن تعازيها العميقة لأسرة الراحل ولجمهوره الكبير في جميع أنحاء الوطن. وقال وزير الثقافة، زهير باللو، إن خالد لوما كان “من الشخصيات التي تركت بصمة لا تمحى على الساحة الثقافية والإعلامية الوطنية”، مضيفًا أنه “ساهم بشكل فعال في إثراء الذوق الفني والجمالي لدى الأجيال الجديدة من خلال برامجه المتنوعة، التي شكلت جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة الإذاعة الجزائرية”.

وجرت مراسم جنازته أمس وسط حضور جماهيري وإعلامي كبير، نعاه فيها محبوه وزملاؤه، مؤكدين أنه ترك فراغًا كبيرًا في عالم الموسيقى والفن والإعلام، وأن إرثه سيظل حيًا في ذاكرة الجزائر الفنية والثقافية. ويُعد خالد لوما رمزًا من رموز الموسيقى البديلة، وشاهدًا على فترة حافلة بالأعمال والإبداع، ستظل منارة لكل من يسير على درب الموسيقى والفن في بلاد الأرز.

التعليقات مغلقة.