أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“نتنياهو يُصرّ على السماح بـ”الحد الأدنى” من المساعدات لغزة.

جريدة أصوات

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء الأحد أن بلاده ستواصل السماح بدخول “الحد الأدنى” من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مُبررًا ذلك بـ”تحقيق أهداف الحرب” ضد حماس. جاءت تصريحاته خلال زيارة لقاعدة “رامون” الجوية، وسط اتهامات للأمم المتحدة بـ”اختلاق الأكاذيب” حول منع المساعدات. فما حقيقة الوضع في غزة، وهل يكفي “الحد الأدنى” لمواجهة الكارثة الإنسانية؟

أكد نتنياهو خلال زيارته للقاعدة الجوية، برفقة وزير أمنه يسرائيل كاتس وقائد سلاح الجو، أن إسرائيل “ستقضي على حماس” وتعمل على إطلاق سراح الرهائن، مشيرًا إلى التقدم العسكري والمفاوضات الجارية. غير أن الجانب الأبرز في تصريحاته كان التأكيد على ضرورة استمرار دخول المساعدات الإنسانية بشكل محدود، مدعيًا أن إسرائيل تسمح بذلك منذ بداية الحرب.

في تصريح مثير للجدل، اتهم نتنياهو الأمم المتحدة بـ”اختلاق الأعذار والكذب” حول منع المساعدات، قائلاً: “نحن نسمح لهم بذلك”. إلا أن هذه الادعاءات تتناقض مع تقارير المنظمات الدولية التي تُوثّق نقصًا حادًا في الغذاء والدواء، حيث أودت المجاعة وسوء التغذية بحياة المئات، بينما يعاني أكثر من مليون فلسطيني من انعدام الأمن الغذائي.

أشار نتنياهو إلى وجود “ممرات آمنة” للمساعدات، زاعمًا أنها أصبحت “رسمية”، لكن التقارير الميدانية تشير إلى عراقيل إسرائيلية متكررة تعيق وصول الشاحنات، بما في ذلك عمليات التفتيش المطوّلة وإغلاق المعابر لأيام متتالية. كما تتهم الأمم المتحدة إسرائيل باستخدام المساعدات كورقة ضغط سياسية، مما يفاقم معاناة المدنيين.

تأتي تصريحات نتنياهو في وقت يواجه فيه مذكرة اعتقال دولية من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، وهو ما يزيد من حساسية موقفه الدولي. وبدلاً من معالجة الانتقادات، اختار تصعيد الخطاب بوصم المنظمات الدولية بـ”الكذب”، مما يُنذر بتعميق العزلة الدبلوماسية لإسرائيل.

بينما تُصر إسرائيل على روايتها حول “الحد الأدنى” من المساعدات، تظل الحقيقة المُرّة هي أن غزة تعيش أسوأ كارثة إنسانية منذ عقود، حيث تحوّل “الحد الأدنى” إلى شهادة إدانة ضد سياسة الحصار التي تُفاقم الألم الفلسطيني. السؤال الذي يفرض نفسه: كم من الأرواح يجب أن تُزهق قبل أن يتحوّل “الحد الأدنى” إلى إجراءات فعلية تنقذ ما تبقى من إنسانيتنا المشتركة؟

 

التعليقات مغلقة.