أثار الارتفاع الملحوظ في أسعار السردين بمدينة الجديدة موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، بعدما وصل سعر الكيلوغرام إلى نحو 30 درهمًا، في وقت بلغ فيه ثمن الصندوق الواحد حوالي 600 درهم، رغم أن المغرب يُعد من أكبر منتجي ومصدري السردين على الصعيد العالمي.
وأعاد هذا الارتفاع إلى الواجهة التساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية وراء غلاء هذه المادة الغذائية الأساسية، خاصة في مدينة ساحلية يُفترض أن تستفيد من وفرة المنتوج السمكي وقربها من موانئ الصيد.
ويرى عدد من المهنيين أن تعدد الوسطاء والمضاربين بين الميناء والأسواق يعد من أبرز العوامل التي تساهم في ارتفاع الأسعار، إذ يمر السردين عبر عدة حلقات من التسويق قبل وصوله إلى المستهلك، ما يؤدي إلى تضخم سعره بشكل يتجاوز قيمته الأصلية.
وفي المقابل، تشهد مدن أخرى أسعارًا أقل للسردين، بفضل انتظام عمليات التموين وتقليص هوامش الوساطة، وهو ما يعزز فرضية أن الإشكال لا يرتبط بندرة المنتوج، وإنما باختلالات في مسالك التسويق والتوزيع.
ويطالب مواطنون بتكثيف المراقبة على أسواق السمك، واتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة المضاربة والاحتكار، بما يضمن وصول السردين إلى المستهلك بأسعار معقولة، ويسهم في حماية القدرة الشرائية للأسر.

التعليقات مغلقة.