أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نظام جديد لدعم المقاولات يُطلق لتعزيز الاستثمار والتنمية الجهوية بالمغرب

جريدة أصوات

 

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن النظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يمثل رافعة أساسية لتعزيز الاستثمار وإحداث فرص الشغل المستدامة، وذلك خلال اللقاء الوطني المخصص لإطلاق هذا النظام بالرشيدية يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025.

جاء تصريح رئيس الحكومة في إطار الدينامية الشاملة للإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث أوضح أخنوش أن هذا المشروع يعكس الرؤية المتبصرة لجلالة الملك التي تضع الاستثمار في صلب استراتيجية تنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

 

ولفت رئيس الحكومة إلى المكانة المركزية التي تحتلها المقاولات الصغيرة في النسيج الاقتصادي المغربي، مشيراً إلى أنها تمثل أكثر من 90 في المائة من هذا النسيج، وتشكل محركاً رئيسياً لخلق

وأبرز أخنوش أن السمة المميزة للنظام الجديد تكمن في تصميمه خصيصاً لدعم هذه الفئة الحيوية من المقاولات من خلال آليات مواكبة جهوية تراعي خصوصيات كل جهة، وتضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. وسيتم التنفيذ على المستوى الجهوي عبر المراكز الجهوية للاستثمار، التي ستتولى مسؤولية إيداع ودراسة الملفات، واختيار المشاريع، والمصادقة عليها، وتوقيع الاتفاقيات، وصرف الدعم المالي للمستفيدين.

كما استعرض رئيس الحكومة الحصيلة الإيجابية لعمل الحكومة منذ اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، حيث تعمل بوتيرة متسارعة على تنزيل أنظمة دعم الاستثمارات الأساسية والمشاريع الاستراتيجية والمقاولات الصغيرة والمتوسطة. وكشف أن اللجنة الوطنية للاستثمار عقدت منذ دخول القانون الإطار حيز التنفيذ في مارس 2023 تسعة اجتماعات، صادقت خلالها على 250 مشروعاً استثمارياً بقيمة إجمالية تصل إلى 414 مليار درهم، من المتوقع أن تساهم في خلق 179 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأضاف أن هذه المشاريع تشمل جميع جهات المملكة وتغطي 34 قطاعاً اقتصادياً حيوياً، يأتي في مقدمتها السياحة، والصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، والنسيج، والطاقة، ومواد البناء، والصناعة الدوائية والكيميائية، والنقل.

وفي سياق متصل، أشار أخنوش إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ خارطة طريق 2023-2026 لتحسين مناخ الأعمال، من خلال إجراءات ملموسة تشمل تبسيط المساطر، وإحداث المقاولات إلكترونياً، وتفعيل المنصات الرقمية مثل منصة «CRI-Invest»، إلى جانب إصلاح المنظومة الجبائية وتقليص آجال الأداء.

واختتم رئيس الحكومة تصريحه بالكشف عن تفاصيل النظام الجديد، موضحاً أنه يمنح ثلاث منح استثمارية هي: منحة لخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية لتعزيز الجاذبية الجهوية، ومنحة موجهة للأنشطة ذات الأولوية. ويمكن أن تصل قيمة الدعم الإجمالي إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه المنح وتلك المقدمة من الجهات، في خطوة من شأنها تعزيز الجاذبية الاستثمارية وتحفيز روح المبادرة لدى المقاولين في مختلف ربوع المملكة.

يأتي إطلاق هذا النظام الجديد كترجمة عملية للجهود الرامية إلى إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الوطني، وتعزيز انخراط جميع الجهات في مسيرة التنمية المستدامة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.

التعليقات مغلقة.