أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقابة المهن الموسيقية ترفض القانون 25.19

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

في خضم الجدل الدائر حول القانون 25.19 المتعلق بتحويل المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إلى هيئة للتدبير الجماعي بطابع اعتباري وتجاري، أعلنت النقابة المغربية للمهن الموسيقية رفضها القاطع لمضامين هذا القانون وللنصوص التنظيمية المرافقة له، معتبرة أنه يُقصي الفنانين ويهضم حقوقهم.

وقالت النقابة، في بلاغ صحفي، إن القانون الجديد يتجاوز المرجعيات والمعاهدات الدولية، ويمس بحقوق ذوي الحقوق من الفنانين والمبدعين، مشيرة إلى أن تمثيلية هؤلاء داخل المجلس الإداري للهيئة الجديدة اقتصرت على خمسة مقاعد فقط، مقابل تسعة لممثلي القطاعات الحكومية وخبير واحد، وهو ما وصفته بـ”الإقصاء الصريح من الآليات التقريرية.

وأضاف بلاغ المكتب المركزي للنقابة أن استمرار هذا النهج التهميشي يتناقض مع روح الدستور المغربي، خاصة الفصل 26 الذي ينص على دعم السلطات العمومية للإبداع الثقافي والفني، وتطويره وتنظيمه بشكل مستقل وعلى أسس ديمقراطية.

وانتقدت النقابة ما اعتبرته غيابًا لحوار جاد مع الفنانين، معتبرة أن الحكومة تسعى إلى إقصاء أصحاب الحقوق من تدبير شؤونهم الفنية والثقافية، مضيفة أن حضورهم في الهيئات الجديدة “لا يعدو أن يكون شكليًا”، ولا يعكس التجارب الدولية التي تمنح الأولوية للمبدعين باعتبارهم المعنيين الأساسيين بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وفي سياق متصل، أعلنت النقابة المغربية للمهن الموسيقية عن نيتها خوض سلسلة من “الخطوات النضالية الميدانية” بالتنسيق مع فنانين وفعاليات ثقافية أخرى، احتجاجًا على ما وصفته بـ”التغول الحكومي” وفرض مقاربة غير تشاركية في تدبير حقوق المؤلف.

ودعت النقابة عموم الفنانين والمبدعين إلى الالتفاف حولها والتعبئة للدفاع عن تمثيلية حقيقية داخل هيئات التدبير الجماعي، معتبرة أن الإقصاء الحالي لا يخدم سوى منطق “الهيمنة الإدارية على قطاع حيوي يُفترض أن يُدار بمنطق الإبداع لا البيروقراطية.
واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن “المعركة تتجاوز مجرد نص قانوني”، مشددة على أنها “معركة من أجل الكرامة والحق في المشاركة في اتخاذ القرار”، وعلى ضرورة إعادة الاعتبار للفنانين كفاعلين أساسيين في الحياة الثقافية المغربية.

التعليقات مغلقة.