تستعد مدينة الناظور لاحتضان الدورة الخامسة من تظاهرة “الناظور المستدام” خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يوليوز 2026 بفندق ميركور، في حدث اقتصادي يجمع مسؤولين حكوميين وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، إلى جانب مستثمرين وخبراء وأكاديميين وفاعلين اقتصاديين من داخل المغرب وخارجه، لمناقشة آفاق التنمية الاقتصادية والتحولات التي تعرفها جهة الشرق.
وتنظم جمعية الازدهار للثقافة والتنمية المستدامة بالناظور هذه التظاهرة تحت إشراف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، وبشراكة مع وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق وجماعة الناظور، تحت شعار “ميناء الناظور غرب المتوسط في خدمة التجارة الخارجية”، في انسجام مع الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة.
ويأتي اختيار هذا الشعار تزامنا مع دخول مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة جديدة من التشغيل، باعتباره أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية بالمملكة، إذ يعول عليه في تعزيز مكانة المغرب كمركز لوجستي إقليمي، ودعم التجارة الخارجية، واستقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية، فضلاً عن خلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية بجهة الشرق.
كما تروم الدورة الخامسة من “الناظور المستدام” التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها المنطقة، وخلق فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين، مع تشجيع الشراكات الاقتصادية ومواكبة المشاريع الكبرى التي تعرفها الجهة، بما يعزز جاذبيتها الاستثمارية.
ويتضمن برنامج التظاهرة تنظيم ندوات علمية وموائد مستديرة ولقاءات أعمال ثنائية (B2B)، إضافة إلى معرض خاص بالاستثمار والتنمية المستدامة، وورشات تكوينية وعروض للمشاريع الناشئة، بما يتيح للمقاولات والفاعلين الاقتصاديين فرصاً جديدة للتعاون وبناء الشراكات.
وسيناقش المشاركون عددا من القضايا المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الوطني، من بينها التجارة الخارجية، واللوجستيك الذكي، والاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، وتمويل المشاريع، والشراكة بين الجامعة والمقاولة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
ويؤكد المنظمون أن تظاهرة “الناظور المستدام” أضحت موعدا سنويا يساهم في ترسيخ ثقافة الاستثمار المستدام وتعزيز النقاش حول التنمية الاقتصادية المتوازنة، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية مجالية شاملة.
وتطمح النسخة الخامسة إلى ترسيخ مكانة مدينة الناظور كقطب اقتصادي ولوجستي على الواجهة المتوسطية، وإبراز الإمكانات التي توفرها جهة الشرق لاستقطاب الاستثمارات، خاصة في ظل المشاريع البنيوية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط.

التعليقات مغلقة.