أطلقت وزارة العدل المغربية منصة رقمية جديدة مخصصة للمسطرة الغيابية، تهدف إلى تعزيز الشفافية وتفعيل المساطر القانونية في حق الأشخاص المتابعين قضائياً الذين لم يمتثلوا أمام العدالة.
وبناءً على المعطيات التي كشفت عنها الوزارة، تضم هذه المنصة قاعدة بيانات مفصلة تشمل أكثر من 625 شخصاً موضوع متابعات قضائية في حالة غياب، حيث تتوزع التهم الموجهة إليهم بين جنايات وجنح خطيرة تمس بالأشخاص والأموال والنظام العام.
علاوة على ذلك، تتيح المنصة للعموم والجهات المختصة الاطلاع على تفاصيل الملفات القضائية، بما في ذلك أسماء المتهمين، مراجع الأحكام، نوعية التهم، وعناوين السكن المصرح بها، في خطوة تقنية تروم محاصرة التهرب من المسؤولية الجنائية.
ومن هذا المنطلق، تتنوع الجرائم المسجلة في حق الواردة أسماؤهم بالمنصة لتشمل قضايا ثقيلة مثل اختلاس وتبديد الأموال العامة، والتزوير في محررات رسمية، بالإضافة إلى جرائم الاعتداء الجسدي كالضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة، والاختطاف والاغتصاب، والمشاركة في تكوين عصابات إجرامية.
وفي سياق متصل، لم تغفل المنصة الجرائم المتعلقة بالسلامة العامة، كحيازة المواد المفرقعة وعرقلة الطريق العمومية، وكذا الجرائم الأخلاقية والسرقات الموصوفة، مما يعكس شمولية هذه الأداة الرقمية في تتبع مختلف أصناف الجرائم التي صدرت بشأنها مساطر غيابية.
ومن ثم، وجهت وزارة العدل نداءً صريحاً لكافة الأشخاص المعنيين بضرورة تقديم أنفسهم فوراً لأقرب سلطة قضائية أو أمنية لتسوية وضعيتهم القانونية، مهيبة في الوقت ذاته بالمواطنين والمواطنات للتعاون عبر إبلاغ السلطات المختصة بأي معلومات قد تفيد في تحديد أماكن تواجد هؤلاء المتابعين.

التعليقات مغلقة.