أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن قرار العودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) ابتداءً من شهر شتنبر المقبل لا تحكمه أي اعتبارات انتخابية، بل يندرج في إطار متطلبات تقنية وتنظيمية واقتصادية تفرضها طبيعة ارتباط المغرب بمنظومة اقتصادية دولية.
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفوية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن اعتماد توقيت غرينيتش يخضع لدورة الفصول، مشيراً إلى أن المغرب أصبح جزءاً من شبكة اقتصادية عالمية تستوجب تنسيقاً زمنياً مع الشركاء الاقتصاديين، وشركات الطيران، والخدمات العابرة للحدود.
وأضاف رئيس الحكومة أن العودة إلى الساعة القانونية تستلزم استعدادات مسبقة وترتيبات دقيقة، نظراً لارتباطها بمواعيد دولية والتزامات لوجستيكية تشمل النقل الجوي ومختلف الجوانب الاقتصادية والتنظيمية، مؤكداً أن المختصين في هذا المجال يدركون طبيعة هذه الإكراهات، وهو ما يجعل تنفيذ القرار بشكل فوري أمراً غير ممكن.
وأشار أخنوش إلى أن تغيير التوقيت يتطلب تنسيقاً واسعاً مع مختلف المتدخلين، بما يضمن سلاسة الانتقال دون التأثير على حركة النقل والخدمات أو الالتزامات الدولية للمملكة.
وكان مجلس الحكومة قد صادق، الأسبوع الماضي، على مشروع مرسوم يقضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش)، ابتداءً من الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 20 شتنبر 2026، مع إلغاء العمل بالمرسوم المعتمد منذ سنة 2018، الذي كان يقضي بإضافة ساعة إلى التوقيت القانوني للمملكة على مدار معظم السنة.
ويأتي هذا القرار بعد سنوات من اعتماد التوقيت الصيفي بشكل شبه دائم، في خطوة تؤكد الحكومة أنها تستند إلى اعتبارات تنظيمية وتدبيرية تراعي مصالح المملكة والتزاماتها الدولية، مع اعتماد موعد محدد يتيح مختلف القطاعات الاستعداد المسبق لتنفيذ التغيير بسلاسة.

التعليقات مغلقة.