قيادي بالناظور يغادر الأحرار ويلتحق بالاستقلال
"جريدة أصوات" الرباط
أعلن أحد الوجوه السياسية بإقليم الناظور، بعد مسار طويل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار وتقلد عدد من المسؤوليات الانتدابية باسمه، من بينها عضوية مجلس النواب ورئاسة جماعة بوعرك خلال الولاية السابقة، عن تقديم استقالته من الحزب ومن مختلف هياكله التنظيمية ومنظماته الموازية، إلى جانب التخلي عن المسؤوليات الانتدابية التي كان يتحملها باسم الحزب.
وأوضح المعني بالأمر، في بيان أعلن من خلاله قراره، أن مغادرته للحزب تأتي بعد مسار وصفه بالطويل والحافل بالاشتغال والعمل، مؤكداً أنه يغادر وهو «بضمير مرتاح» بالنظر إلى ما قدمه من مجهودات وتضحيات خدمة للصالح العام، ووفاءً لثقة المواطنين والحزب.
ووجه بالمناسبة عبارات الشكر إلى قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار وأطره ومناضليه ومنظمة الشبيبة التجمعية، كما خص بالذكر رئيس الحزب والمنتخبين التجمعيين بإقليم الناظور وساكنة الإقليم، معتبرا أنهم ساهموا في وصوله إلى مجلس النواب.
كما استحضر الراحل الحاج أحمد المحوتي، المنسق الإقليمي السابق للحزب، مشيدا بدوره في لم الشمل وتوحيد الصفوف، ومجددا الترحم عليه والدعاء لأبنائه وذريته.
وفي المقابل، تحدث عن وجود خلافات وأجواء سياسية قال إنها جعلت استمرار وجوده داخل الحزب أمرا صعبا، منتقداً ما وصفه بـ«حملة تصفية حسابات شخصية» وبأساليب لا تليق، حسب تعبيره، بالعمل السياسي.
وأكد أن قرار المغادرة جاء أيضا انسجاما مع قناعاته وما يعتبره من مقتضيات الأخلاق السياسية والمصلحة العامة، مشيراً إلى أنه اختار «مواصلة المسار في اتجاه آخر» بدل الاستمرار في الظروف الحالية.
وفي هذا السياق، أعلن التحاقه بحزب الاستقلال، موضحاً أن هذا الحزب يمثل في الأصل نقطة انطلاق مشواره السياسي، وأنه وجد أن قناعاته منسجمة مع توجهاته وبرامجه، خاصة فيما يتعلق بالمساهمة والترافع حول قضايا وانشغالات الساكنة.
وشدد على عزمه مواصلة العمل السياسي بنفس الجدية والمسؤولية، من أجل خدمة المواطنين والمساهمة في تنزيل رؤية وبرامج حزب الاستقلال، وربط ذلك بما وصفه بمشروع مغرب التقدم والكرامة الذي يدعو إليه الملك محمد السادس.
وبالمناسبة، وجه الشكر إلى قيادة حزب الاستقلال وقواعده على مستوى الجهة والإقليم والفروع المحلية والمنظمات الموازية، كما عبر عن امتنانه للأمين العام واللجنة التنفيذية للحزب على الثقة التي منحته تزكية الترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وختم المعني بالأمر تصريحه بالدعاء بالتوفيق والنجاح، مع توجيه تحية خاصة إلى عدد من رموز حزب الاستقلال بإقليم الناظور، من بينهم النائب البرلماني محمد الطيبي والمفتش الإقليمي السابق للحزب الحاج امحمد السوداني.
ويأتي هذا الانتقال السياسي ليضيف محطة جديدة إلى المشهد الحزبي بإقليم الناظور، في سياق الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يرافقها عادة من تحولات في الاصطفافات والترشيحات داخل الأحزاب.

التعليقات مغلقة.