ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 بمدينة فاس، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس–مكناس، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الورش الوطني المتعلق بإرساء المجموعات الصحية الترابية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح شامل وعميق للمنظومة الصحية الوطنية.
وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش في مستهل الاجتماع أن تفعيل هذه المجموعة يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز حكامة صحية جهوية أكثر قربا وفعالية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، وتقوية التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية على صعيد الجهة.
وشدد أخنوش على أن جهة فاس–مكناس، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 4,5 ملايين نسمة، تمثل حوالي 12 في المائة من الساكنة الوطنية، مع نسبة مهمة من الساكنة القروية تصل إلى 36 في المائة، ما يجعل تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج أولوية أساسية في هذا الورش.
ودعا رئيس الحكومة مختلف المتدخلين إلى تسريع وتيرة إنجاز مشاريع بناء وتأهيل المستشفيات الإقليمية والجهوية، ضمن المخطط الاستعجالي لتعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين، مؤكدا أهمية تحسين البنيات التحتية الصحية وتجاوز التفاوتات المجالية.
وتتوفر جهة فاس–مكناس على عرض صحي يضم 427 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى شبكة استشفائية تشمل 5 مؤسسات استشفائية جامعية و14 مؤسسة جهوية وإقليمية، إلى جانب مراكز للقرب، وعلى رأسها المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.
وخلال الاجتماع، تم عرض برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية وميزانيتها برسم سنة 2026، إلى جانب هيكلها التنظيمي ومشاريع قرارات، حيث تمت مناقشتها والمصادقة عليها.
كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تنظيم مسارات العلاج داخل الجهة، وتعزيز التكامل بين الرعاية الأولية والمستشفيات، وتحسين توجيه المرضى بين مختلف مستويات العلاج، بما يساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية وتحسين جودة التكفل بالمرضى.
وشدد المشاركون على الدور المحوري للمجموعة الصحية الترابية في تنسيق العرض الصحي الجهوي، وتتبع حاجيات المؤسسات الصحية، وتحسين تدبير الموارد البشرية والتجهيزات، وفق مقاربة قائمة على القرب والنجاعة والإنصاف المجالي.
كما تم التأكيد على ضرورة مواصلة تأهيل البنيات الصحية، وتطوير التحول الرقمي داخل القطاع، وتقوية آليات التتبع والتقييم، بما يواكب أهداف إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وجرى التنبيه كذلك إلى أهمية إعداد وتنزيل البرنامج الطبي الجهوي باعتباره أداة أساسية لضمان التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، وتعزيز استمرارية وجودة الخدمات.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أن العنصر البشري يظل رافعة أساسية لإنجاح هذا التحول، من خلال تأهيل مهنيي الصحة وتحسين تدبير الكفاءات داخل الجهة.
وحضر هذا الاجتماع عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، إلى جانب والي جهة فاس–مكناس، ورئيس مجلس الجهة، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة.

التعليقات مغلقة.